فريقان وطنيان يتنافسان على لقب الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي 2017

الفريقان العُمانيان يطمحان للتتويج في نهائي دبي في 1 مارس

أحمد الصبيح
25/01/2017

article:25/01/2017

بعد إعلان مشاركة مجموعة من الفرق التي أعلنت انضمامها حتى الآن في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي 2017 م ، تطمح الفرق العُمانية للمنافسة بقوة في نسخة هذا العام خصوصاً بعد تأكد عودة فريقي الموج الذي يشارك للمرة الثانية وفريق النهضة المدجج بالنجوم المخضرمين.

ويشارك فريق الموج بدعم من مشروع الموج مسقط الذي أصبح الوجهة المفضلة للحياة العصرية في مسقط، وأثبت من خلال فريقه مساعيه للتميز والتفرد في نسخة 2015، حيث افتتحوا أولى السباقات القصيرة بفوز نظيف على الفرق الأخرى وكانوا الفريق الأكثر قوة في السباقات القصيرة الأخرى، واستحقوا المركز الثاني بكل جدارة في الترتيب العام بعد فريق بنك إي.أف.جي موناكو.

كما يطمح فريق النهضة لمنافسة قوية مع فريق الموج والفرق الأخرى المشاركة بعد عدة مشاركات في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي، ويحلم البحّار العُماني فهد الحسني في الوقوف على المنصة بتشكيلة من البحارين العمانيين منذ مشاركته الأولى في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي عام 2011، علماً بأن الفريق انهى السباق العام الماضي متاخراً بنقطة واحدة خلف فريق أفيردا.

ويشارك فريق النهضة برعاية شركة النهضة العُمانية بطاقم مكون من سبعة بحارة كلهم من العُمانيين باستثناء الملّاح الفرنسي جولام بيرينجر، وبقيادة البحّار العُماني فهد الحسني الذي أصبح أبرز البحّارة العُمانيين في الإبحار المحيطي بإنجازات بحرية كثيرة ليس أقلها تحطيم الرقم القياسي للإبحار حول إيرلندا، وقد اختار فهد الحسني لهذه المهمة بعضًا من رفاقه المحترفين في الإبحار المحيطي مثل ياسر الرحبي وسامي الشكيلي وعلي البلوشي، وأضاف إليهم عبد الرحمن المعشري وأكرم الوهيبي، وجميعهم ذوي خبرة في سباقات الطواف العربي.

وأشار الربّان الحسني إلى أداء الفريق في العام الفائت وتطلعاته هذا العام وقال: “كنّا دائمًا ضمن النصف الأقوى من الفرق في العام الفائت، وحققنا المركز الرابع في الترتيب العام، ونأمل هذا العام أن نصل إلى منصة التتويج عند الختام، فنحن نعشق التحدي الذي نواجهه في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، وأتوقع أن يكون التحدي في ذروته هذا العام”.

وأردف الحسني: “لدينا فريق قوي جدًا وأعلم بأننا قادرون على تحقيق أفضل النتائج في كل السباقات سواءًا المحيطية أو القصيرة، ولذلك سأسعى مع الفريق إلى تقديم أفضل ما لدينا وتحدي أدائنا في العام الفائت. نحن نتدرب بشكل مكثف للاستعداد، ولكن إلى جانب رغبتنا في الفوز، نسعى إلى تعزيز مهاراتنا في هذه الرياضة بشكل عام وتعزيز فرصنا مستقبلًا في السباقات الأخرى”.

وقد شارك فهد الحسني في جميع سباقات الطواف العربي منذ انطلاق النسخة الأولى في عام 2011م وأضاف في رصيده خبرة واسعة، وقال الحسني عن ذلك: “خبرتنا التي جمعناها من المشاركات الست الماضية في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي ستساعدنا بلا شك في التعامل مع تحديات الأجزاء الصعبة من مسار السباق، وسنوظف خبرتنا ومعارفنا من أجل ختام هذه النسخة من الطواف في منصة التتويج والمركز الثالث بالتحديد. ولكن مع كل شيء قد يحدث خلال السباق، فإن الإبحار الشراعي بالنسبة لنا فرصة للاستمتاع بهذه الرياضة، وتمثيل السلطنة وبحّارتنا الصاعدين، وقضاء وقت ممتع في البحر”.

وبدورها شهدت تشكيلة فريق الموج بعض التغييرات لعام 2017 بتولى الفرنسي كريستسان بونتهو موقع الربان محل الربان السابق نيكو لونفين، ووقع الاختيار على كريستيان بعد مشاركته الناجحة في العام الفائت. وسيضم الفريق بحّارين عُمانيين هما سلطان البلوشي الذي يحترف التدريب على ألواح التزلج الشراعي، وله خبرة في الإبحار عبر المحيط الهندي، ومعه كذلك نوّاف الغداني من مدرسة صور للإبحار الشراعي.

وسيضم الطاقم كذلك البحّار جيليز فيفيناك كمدير للشراع ومعه إيروين لاروكس بدور الملّاح، وجريجوري جيندرون والبريطاني ويليام هاريس، وهي تشكيلة تتمتع بخبرة عالية جدًا ويتوقع أن تضيف مزيدًا من الإثارة إلى منافسات السباق.

ويشير الربان كريستيان الذي اشتهر بخبرته في بطولات الماتش ريسنج العالمية، بأن المزيج بين السباقات المحيطية الطويلة والسباقات القصيرة في الطواف العربي للإبحار الشراعي يعتبر من أهم عوامل جاذبيته للبحّارة الكبار كل عام.

وقال كريستيان في سياق حديثه عن سباق الطواف العربي الذي طالما نجح في جذب أفضل البحارين: “نظرًا للتغيرات التي طرأت على سباق الطواف الفرنسي في السنوات الأخيرة، أصبح سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي واحدًا من الفعاليات القليلة في العالم بهذا المزيج من المسافات الطويلة في الإبحار المحيطي والمسافات القصيرة التي تشبه سباقات الماتش ريسنج”.

وأردف كريستيان: “شاركت العام الفائت في السباق بمعية جيليز وجريجوري ونيكولاس لونفين، وكانت لنا مشاركة في سباق الطواف الفرنسي أيضًا قبل بضع سنوات، لذلك نعرف بعضها البعض ونستمتع بالإبحار سوية. واستطاعنا العام الماضي إحراز المركز الثاني ونأمل أن نحافظ على هذا المركز أو نحقق مركزًا أفضل منه”.

ورحبت الفرق العمانية المشاركة بمسار التحدي لعام 2017 والذي تم الاعلان عنه من قبل عُمان للإبحار. ويستخدم السباق قوارب الفار30 موحدة التصميم، وهي ذات القوارب التي صممت خصيصًا لمنافسات الطواف الفرنسي سابقًا، وستخوض الفرق المشاركة أسبوعين متواصلين من المنافسات البحرية لمسافة تزيد على 700 ميل بحري، ويقسم السباق على خمس جولات تتوقف في ست محطات أو مراسي تعتبر الأفضل في منطقة الخليج، وتبرز للعالم وللبحّارة والمتابعين من خلال مختلف قنوات التواصل ما تزخر به المنطقة من مقومات سياحية ورياضية عالية المستوى.

سيخوض البحّارة هذا العام مسارًا مختلفًا عن العام الفائت، وذلك سعيًا من اللجنة المنظمة إلى إضفاء التنوع والتحدي في هذا السباق كل عام، حيث سينطلق السباق في عام 2017م من مسقط التي ستشهد أولى السباقات القصيرة، وبعدها تنطلق القوارب شمالًا باتجاه ولاية صحار لمسافة قصيرة نبيًا تبلغ 105 ميل بحري، ثم تواصل طريقها إلى شبه جزيرة مسندم، وتحديدًا في ولاية خصب لمسافة 140 ميل بحري.

وبعدها يتوجب على البحّارة التعامل مع تحديات تقلب الرياح في مضيق هرمز عندما ينطلقون باتجاه إمارة أبو ظبي لمسافة 153 ميل بحري وبعدها يسلموا أشرعتهم للرياح شمالاً باتجاه مدينة الدوحة عاصمة قطر في جولة طويلة تبلغ مسافتها 160 ميل بحري. وفي الدوحة ستخوض الفرق ثاني سباقات المرسى القصيرة قبل انطلاقها في الجولة الأخيرة والأطول بمسافة 205 ميل بحري باتجاه إمارة دبي التي ستكون المحطة الختامية للسباقات المحيطية وسباقات المرسى القصيرة، وفيها سيتم الإعلان عن بطل السباق لعام 2017م.

ويعتبر سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي السباق السنوي الوحيد من نوعه في العالم، بمزيج من السباقات المحيطية الطولية والسباقات القصيرة في المرسى، ومنذ تأسيسه في عام 2011 أصبح السباق الشراعي الأبرز في الشرق الأوسط، ويلقى رواجًا واستحسانًا أكبر كل عام، سواءًا لدى البحّارة المحترفين أو البحّارة الهواة أو عاشقي الإبحار الترفيهي. يمكن الحصول على معلومات إضافية في موقع الطواف www.sailingarabiathetour.com.


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة

أخبار متعلقة