بايرن ميونخ كبوة جواد أم أزمة مبكرة؟

هل بايرن ميونخ في أزمة ومن المنقذ؟

محمد السعدي
21/09/2017

article:21/09/2017

توماس مولر مهاجم بايرن ميونخ
توماس مولر مهاجم بايرن ميونخ

هل يمر الفريق البافاري بأزمة ؟وإنتقادات علنية للمدرب والإدارة من قبل اللاعبين

يسود القلق أوساط عشاق فريق بايرن ميونخ فالعملاق البافاري يتخبط ويمربأسوأ حالاته معنوياً وإدارياً وفنياً،كما أن نجوم الفريق كسروا التقليد العريق المعتمد في كواليس النادي بتصريحات للصحافة إنتقد بعضهم فيها سياسة المدرب وصفقات الإنتقالات التي أبرمها النادي مؤخراً مما يدل على أزمة تعصف بالفريق بكامله ،و صراعات تدور في الكواليس مما يعيد إلى الأذهان لقب “إف سي هوليود”الذي أطلقته الصحف على الفريق في التسعينات لكثرة مشاكل لاعبيه الذين أصبحوا نجوم أغلفة الصحافة الألمانية والعالمية المتابعة لفضائح المشاهير.

ما يمر به  بايرن ميونخ حالياً قد يكون معضلة مؤقتة أو أزمة طويلة لها آثارها و إنعكاساتها على المدى البعيد،يمكن النظر إليها من النواحي التالية:

أداء ضعيف و سلبية المدرب:

كانت فترة الإستعداد للموسم الحالي من أسوأ الفترات ،وتوجهت أصبع الإنتقاد إلى كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق بينما فتحت الصحافة الألمانية نيرانها على إدارة النادي بعد الأداء الضعيف للفريق الذي أظهر عدم إنسجام بين خطوطه ،وأصبح يعاني للوصول إلى شباك منافسيه عكس ما كان عليه أيام المدرب السابق بيب غوارديولا.

سقط البايرن أمام هوفنهايم بثنائية في الدوري الألماني ،وتغلب على أندرلخت بثلاثية نظيفة في دوري الأبطال لكنها لم تكن كافية لحفظ ماء وجه المدرب الخبير كارلو أنشيلوتي الذي أفقد الفريق شراسته الهجومية وفقاً لمحللي و خبراء كرة العالميين.

صرح آريين روبن نجم الفريق لمجلة ليكيب الفرنسية بعد مباراة آندرلخت “بعدما سجلنا الهدف الأول لعبنا وكأننا متقدمون ب 5 أهداف مقابل لا شيء.يستحق مشجعونا أكثر من ذلك”.كلمات روبن تحمل في طياتها إنتقادات مبطنة للمدرب الخبير.

أنشيلوتي الذي يعيب عليه كثيرون ضعف شخصيته أمام إدارات الأندية التي يدربها ،وعدم إعطائه الفرصة للاعبين الشباب للمشاركة و صقل مواهبهم .إعتماده على تشكيلة ثابتة في أغلب مباريات الموسم و هدوئه الزائد عن حده أحياناً أسهما في هبوط وتيرة أداء النادي البافاري أيضاً و بدأت الصحف تقارن بينه و بين سلفه بيب غوارديولا الذي كان يشعل دكة الفريق حماسة ويهتم بكل التفاصيل كبيرها و صغيرها كما ذكر الصحفي مارتي بيرارنو مؤلف كتاب “هير بيب”تناول فيه سنوات عمل الفيلسوف في ميونخ فقد كان بيب يحبس نفسه في المكتب لدراسة خصومه،وسبق أن جلس في المكتب 3 أيام لدراسة فريق ماينز قبل مواجهته في الدوري وفقاً لبيرارنو.

مشكلة بايرن ليست  جديدة،لقد بدأت منذ الموسم الماضي ويمكن تلخيصها بإفتقار الفريق إلى “الحسم و الفاعلية”فمنذ تولي أنشيلوتي تدريب الفريق تراجع مستوى هجوم الفريق ،وتذبذب أداء خط الوسط كما أصبح الدفاع هشاً ويفتقد للإنسجام ، كما أنه يصر على الإعتماد على لاعبين كبار في السن (روبن و ريبيري) رغم تواجد عناصر شابة قادرة على ملء الفراغ في مركز الجناح(كوستا -كومان)لم تتح لهم الفرصة من قبل أنشيلوتي للمشاركة إلا في دقائق قليلة ، وعدم جلب مهاجم لتعويض غياب ليفاندوسكي الذي يعتمد عليه كلياً لتسجيل الأهداف.

تخبط إداري و تمرد مرتقب في غرف الملابس:

عاد أولي هونيس إلى إدارة النادي بعد خروجه من السجن،ويبدو أن الأمور لم تعد على حالها كما كانت سابقاً فقد صرح نجم الفريق روبرت ليفاندوسكي للصحف وعبرعن عدم رضاه عن صفقات الفريق ،ولوح وكيل أعماله بورقة ريال مدريد في وجه إدارة البافاري التي وصلها إمتعاض توماس مولر من الجلوس على دكة الإحتياط ليزيد الطين بلة في أروقة النادي الذي رد على لسان رومينعيه على جميع الإنتقادات الموجهة للإدارة من قبل الصحافة و اللاعبين القدامى كبول برايتنر الذي دأب على توجيه إنتقادات لاذعة لأنشيلوتي .

الذي لا يزال تحت الضغط خصوصاً بعدما حدث أثناء مباراة بايرن وأندرلخت عندما إنفجر غضب الفرنسي فرانك ريبيري بعد إستبداله فخلع قميصه و رماه على الدكة .تصرف ريبيري لاقى إنتقادات شديدة من قبل أساطير البافاري كلوثر ماتيوس و مايكل بالاك،وأكد المدير الرياضي حسن صالح حميديتش رفض الإدارة لهكذا تصرفات.

قد يكون غضب ريبيري بدافع الحماسة و رغبته في لعب دقائق المباراة كاملة ،لكنه في نفس الوقت مؤشر خطير على غضبه من الإدارة و فقدان ثقته بالمدرب الذي يتعامل مع المشاكل بدبلوماسية و هدوء في محاولة للسيطرة على مجريات الأمور قبل أن تتصدع جدران القلعة البافارية بسبب الخلافات الداخلية التي بدأت تظهر إلى العلن ، ولا يستبعد أن يكرر أحد اللاعبين ما فعله لوثر ماتيوس في التسعينيات حيث إعتاد أن يسرب كل ما يحصل خلق الكواليس وفي غرف الملابس للصحافة.

الحل:

التكتم و إبعاد مشاكل الفريق عن الصحافة ،وإبقاء ما يحصل من مشاكل بين اللاعبين و المدرب والإدارة داخل أسوار و غرف النادي والعمل على منع تسرب الأخبار إلى وسائل الإعلام التي قد تحرف تصريحات اللاعبين و الإداريين مما يزيد من حدة المشاكل والخلافات.

الضرب بيد من حديد و تشديد الغرامات و العقوبات في حال تجاوز أحد اللاعبين حدوده أو القيام بأي تصرف ضد مصلحة الفريق أو قد يسبب خلافات في النادي ، وفي نفس الوقت يجب أن تكون الإدارة أكثر ليونة وقرباً من اللاعبين ويجب إيجاد وسائل تسمح لهم بالتعبير عما يدور في خواطرهم بدون الحاجة للجوء إلى الصحافة.

في حال أرادت إدارة البافاري المحافظة على نجوم الفريق فلا بد من رفد الفريق بنجوم قادرين على تقويته و رفع مستواه ،ولا تزال تصريحات وكيل أعمال ليفاندوفسكي  شكوى اللاعب نفسه من أنه لا يحصل على الدعم الكافي من زملائه لتسجيل الأهداف الموسم الماضي، و تلميحاته إلى الرحيل عن الفريق قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه هونيس و رومينعيه في أي لحظة.

لا يزال الحديث مبكراً نسبياً للحديث عن إقالة أنشيلوتي ،فالرجل لديه باع و خبرة طويلة في ملاعب كرة القدم ،وإدارة بايرن ميونخ من أفضل إدارات الأندية عالمياً ،ورغم وجود بدائل لأنشيلوتي كتوخل و ناغلسمان وغيرهما من المدربين إلا أن هونيس و رومينغيه يصران على الإستمرار مع المدرب الإيطالي الذي باتت معظم جماهير الفريق تطالب برحيله.


شارك

التعليقات

  1. Rana Alsaddi says:

    رائع المقال ❤❤❤❤

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة