كلوب ضد جوارديولا .. مواجهة “أبحث عن نفسي في إنجلترا”

كلوب وجوارديولا لم يجدا بعد بوصلة النجاح في إنجلترا

سامر جرادات
19/03/2017

article:19/03/2017

بيب جوارديولا ويورجن كلوب
بيب جوارديولا ويورجن كلوب

يورجن كلوب وبيب جوارديولا، مدربان سيطرا على الكرة الألمانية في السنوات الأخيرة، أقنعا العالم وأوروبا وقدما فريقان يعشقان المنافسة على الألقاب ويقدمان أجمل كرة قدم يمكن رؤيتها، الأول تواجد في نادي طموح ومثابر اسمه بوروسيا دورتموند، والآخر في عملاق يلتهم الأخضر واليابس اسمه بايرن ميونخ.

لكن لعبة كرة القدم لا تستطيع أن تحكم عليها بما تحقق عبر الماضي، فالأهم هو ما تحققه اليوم، لذلك يبدو أن كلوب وجوارديولا لم يجدا بعد بوصلة النجاح بل ضلا الطريق في ليفربول ومانشستر سيتي.

مواجهة الليلة بين المدربين العملاقين يصح أن نطلق عليها مسمى “أبحث عن نفسي” ، الحقائق تقول أن كلا الفريقين لم يقدما أي علامة توضح أنهما في طريق التطور والتحسن والتقدم سواء خلال الموسم الحالي، أو حتى في المواسم المقبلة كأضعف الإيمان.

ليفربول ما زال يعاني من نفس المشاكل التي مر بها الفريق مع برندان رودجرز أهمها التذبذب في المستوى ما بين الصعود والهبوط الحاد، بالإضافة إلى معاناة الفريق دفاعياً، افتقاره لشخصية البطل، عدم قدرته على حسم المباريات سريعاً، وغيرها من المشاكل الأخرى، الأمر الذي جعل الريدز يقبعون في المركز الرابع على سلم الترتيب مع فقدانهم لفرصة تحقيق الألقاب للموسم الثاني على التوالي مع كلوب.

جوارديولا يصافح كلوب

جوارديولا يصافح كلوب

مانشستر سيتي هو الآخر ليس أفضل حالاً، شخصية الفريق لم تتبلور بل ربما ازدادت ضعفاً مع جوارديولا، فخلال دوري أبطال أوروبا تفاجأنا بالفريق الذي يصنعه الفيلسوف الإسباني والذي يفتقر لقوة وهيبة برشلونة وبايرن ميونخ، فموناكو وسيلتك وبوروسيا مونشنجلادباخ تجرأت عليه وعذبته.

كما أن المشاكل الدفاعية ازدادت وتعمقت بعد رحيل بيليجريني، بالإضافة طبعاً إلى تبقي لقب واحد فقط يستطيع جوارديولا إنقاذ موسمه من خلاله وهو كأس الاتحاد الإنجليزي.

هذه النتائج والمعطيات تؤكد بما لا يدعو للشك بأن كلاً من كلوب وجوارديولا لم يستطيعا بعد إيجاد طريقة العمل الناجحة التي تجعلهما يصعدان بليفربول ومانشستر سيتي إلى المستوى التالي من النجاح والتميز، مما يعني أن الإسباني يبحث عن نفسه في إنجلترا، والألماني أضاع خارطة الطريق.

مواجهة الليلة لن تكون بين مدربين جريحين، بل هي بين مدربين تائهين في زحمة الكرة الإنجليزية، مدربين اتبعا نهج سيئ جداً في سوق الانتقالات الصيفية ليصنعا فريقين لا يرتقيان لمستوى طموح وتطلعات جماهيرهما رغم الانفاق ببذخ خصوصاً من جانب بيب، إنهما ذات المدربين اللذان انتهجا أسلوب لعب يجمع الكثيرون أنه لا يصلح للكرة الإنجليزية، أو على الأقل هذا ما اتضح حتى الآن.

نعم، التنافس على المركز الثالث شرس بين الفريقين، لكن الأهم هو التنافس حول إثبات الذات بين مدربين عملاقين حققا الفتات لجماهيرهما خلال الموسم الحالي.


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة