مانشستر يونايتد أعطى الهدية لجاره مانشستر سيتي، وخسر أمام متذيل الترتيب وست بروميتش ألبيون بهدف نظيف، ليتوج ببطولة الدوري الإنجليزي بشكل رسمي قبل انتهاء المسابقة بأربع جولات.

الإسباني بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي نجح في فرض سيطرته المحلية هذا الموسم بالتتويج بلقب البريميرليج في ثاني مواسمه على الملاعب الإنجليزية، ليؤكد بأنه مدرب يستطيع التأقلم في أي دوري كان، بالرغم من تعرضه للكثير من الانتقادات بعد توليه مسؤولية تدريب السكاي بلوز الموسم الماضي.

بيب جوارديولا بذلك حقق لقبه الـ23 في مسيرته كمدرب، حيث بدأ سلسلة تألقه مع برشلونة الإسباني، والآن يستمر في كتابة التاريخ مع مانشستر سيتي.

إنجازات بيب جوارديولا ليست على المستوى الجماعي فقط، بل أيضًا حقق بعض الألقاب الفردية، لعل أهمها التتويج بجائزة أفضل مدرب في العالم عام 2011 الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بالإضافة إلى احتلاله المركز الخامس في قائمة أفضل المدربين عبر التاريخ الخاصة بمجلة “وورلد سوكر”.
البداية برشلونية

تعاقدت إدارة برشلونة الإسباني مع المدرب الشاب وقتها بيب جوارديولا، ليتولى مسؤولية تدريب الفريق الأول خلفًا للهولندي ريكارد، خاصةً بعد تألقه وتتويجه بلقب دوري الدرجة الثالثة مع فريق برشلونة “ب”.

وفي أول مواسمه تألق بيب جوارديولا السداسية مع برشلونة في جيله الذهبي، ليؤكد للجميع بأنه أحد أفضل مدربي العالم بل في التاريخ.

جوارديولا مع برشلونة نجح في التتويج بأربعة عشر لقبًا، “الدوري الإسباني” ثلاث مرات، “2008/2009، 2009/2010،201/2011″، وكأس ملك إسبانيا “2008/2009، 2011/2012″، وكأس السوبر الإسباني “2009/2010/2011″، ودوري أبطال أوروبا “2008/2009، 2010/2011″، وكأس السوبر الأوروبي “2009/2011″، وأخيرًا كأس العالم للأندية “2009/2011”.

بايرن ميونخ

رحل الإسباني بيب جوارديولا عن فريق برشلونة عام 2012، وأنضم بعدها لفريق بايرن ميونخ في صيف 2013، ليبدأ رحلة جديدة في الملاعب الألمانية.

وبالفعل تفوق جوارديولا محليًا خلال فترة تدريبه الفريق البافاري بتتويجه بلقب الدوري الألماني ثلاث مرات “2013/2014، 2014/2015، 2015/2016″، وكأس ألمانيا “2013/2014، 2014/2015″، وكأس السوبر الأوروبية “2013”، وكأس العالم للأندية “2013”.

مانشستر سيتي

بيب جوارديولا قرر خوض التجربة، وتولى تدريب فريق مانشستر سيتي الموسم الماضي وسط تخوف الكثيرون من إمكانية فشل المدرب الإسباني على الأراضي الإنجليزية.

وفي موسمه الأول خرج خالي الوفاض من أي لقب، ولكن هذا الموسم نجح في التتويج بلقبي الدوري الإنجليزي، وكأس كاراباو “كأس رابطة الدوري”، وبذلك يصل لبطولته الـ23 في مسيرته التدريبية حتى الآن.

الأكثر مشاهدة

أهدى فريق مانشستر يونايتد غريمه التقليدي مانشستر سيتي ، لقب الدوري الإنجليزي بشكل رسمي ، بعد سقوطه في فخ الهزيمة أمام وست بروميش ألبيون بهدف دون رد ، ليصبح الفريق السماوي بطلاً للمسابقة بفارق 16 نقطة مع تبقي 5 مباريات لكل فريق .

ويعد هذا اللقب الخامس في تاريخ مانشستر سيتي بالمسابقة ، كما أنه لقب الدوري الأول للفريق في عهد المدرب الإسباني بيب جوارديولا ، الذي نجح من قبل في إهداء السكاي بلوز لقب كأس الرابطة الإنجليزية بعد فوزه على آرسنال في النهائي الذي احتضنه ملعب ويمبلي .

ومنع مانشستر يونايتد غريمه السيتي من التتويج باللقب في الجولة الماضية ، بعد أن تغلب عليه في ديربي مدينة مانشستر بثلاثة أهداف مقابل هدفين ، حيث كان الفوز كفيلاً لتتويج رجال بيب جوارديولا بالبريمرليج والاحتفال وسط ملعبهم ومع أنصارهم ، غير أن بول بوجبا وجوزيه مورينيو أفسدا فرحة السكاي بلوز الذي كان متقدماً في النتيجة بهدفين نظيفين ، ليقلب الشياطين الحمر الطاولة في الشوط الثاني وسط ذهول الجميع .

وبعد خسارة الديربي ، تأجلت احتفالات عشاق مانشستر سيتي بالتتويج لجولات أخرى ، حيث صرح بيب جوارديولا أنه يرغب في حسم اللقب بشكل رسمي وسط جماهيره على أرضية ملعب الاتحاد ، غير أن جوزيه مورينيو أفسد فرحته مرة أخرى ، بعد أن خسر مانشستر يونايتد أمام وست بروميتش ألبيون ، بهدف نظيف ، في الأولدترافورد .

وعاش مانشستر سيتي أسبوعاً صعباً بعد أن ودع مسابقة دوري أبطال أوروبا ، إثر خسارته ضد ليفربول ذهاباً وإياباً بنتيجة 5/2 ، إلا أنه نجح في غسل أحزانه القارية بعد أن عاد بفوز ثمين من ويمبلي على حساب توتنهام هوتسبير بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد .

وكان بيب جوارديولا قد قال في تصريحات صحفية عقب الفوز على توتنهام هوتسبير بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد : ” نأمل أن نتمكن من الاحتفال مع جماهيرنا ضد سوانسي وأن نكون أبطالاً لأنهم يستحقون ذلك ” .

وكان مانشستر سيتي قد حقق 18 فوزاً متتالياً هذا الموسم تحت قيادة بيب جوارديولا ، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي فريق ، غير أن النصف الثاني من الموسم شهد انحداراً كبيراً في مستوى الفريق السماوي الذي فقد نقاطاً عديدة في بعض المباريات ، الأمر الذي منعه من معادلة رقم مانشستر يونايتد التاريخي بتحقيق اللقب قبل 7 جولات من إسدال الستار على البطولة .

الأكثر مشاهدة

مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي .. عوامل رجحت كفته على الجميع

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

أهدى الجار مانشستر يونايتد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لـمانشستر سيتي بعد الخسارة في أولد ترافورد أمام وست بروميتش ألبيون في الجولة رقم 34 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يعني خسارة مانشستر يونايتد اليوم وانهائه لبطولة الدوري أن مانشستر سيتي لم يستحق اللقب، بل كان الأجدر والأحق طوال الموسم لكثير من الأسباب سنسردها في النقاط التالية:

city

أولاً: الواقعية

كثير من متابعي الدوري الإنجليزي الممتاز رجحوا فشل بيب جوارديولا في هذه البطولة قبل توليه لتدريب مانشستر سيتي، وذلك لابتعاده في كثير من الأحيان عن أسلوب اللعب البدني ولكنه تغلب على كل العقبات بالتعامل مع كثير من المباريات بشكل واقعي.

ثانياً: تصحيح الأخطاء

من أبرز مشاكل الموسم الماضي والتي كانت واضحة بشكل جلي هي اهدار الفرص بشكل كبير، وهو ما تغير هذا الموسم، لن أقول بشكل جذري ولكن بشكل كاف حتى يستطيع السكاي بلوز حسم الكثير من مبارياتهم بفوز.

city-blue

ثالثاً: ثلاثي الوسط

قدم ثلاثي مانشستر سيتي “كيفين دي بروين، دافيد سيلفا وفيرناندينيو” في وسط الملعب موسم استثنائي وساهموا بثبات لحين حدوث الفارق الكبير في النقاط في الدوري قبل أن تتراجع لياقتهم مؤخراً إلى حد ما.

رابعأ: تطور اللاعبين

تحسن مستوى بعض اللاعبين لـمانشستر سيتي  هذا الموسم وأبرزهم رحيم ستيرلنج، بالرغم من انتقاد البعض لمستوى ستيرلنج على مستوى صناعة الأهداف ولكن انكار ما قدمه طول الموسم بسبب مباراة ديربي مانشستر هو ظلم بين فقد ساهم في حصد العديد من نقاط مانشستر سيتي هذا الموسم، وكذلك فابيان ديلف الذي أعاد اكتشاف نفسه في مركز الظهير الأيسر.

رحيم ستيرلنج

رحيم ستيرلنج

خامساً: مرونة تكتيكية

اختار بيب جوارديولا عناصر تشكيلته الأساسية بدقة قبل بداية الموسم، بدا ذلك واضحاً في الانتدابات التي ظفر فيها بثلاثة أظهرة أصحاب سرعات كبيرة، ومن لم يتم انتدابه على يد بيب تطور كما ذكرت في النقطة الماضية.

سادساً: الثقة وشخصية البطل

مر مانشستر سيتي بسلسلة انتصارات متتالية جعلت المهمة صعبة للغاية على باقي المنافسين للحاق بقطار السكاي بلوز الذي انطلق من الجولة الثالثة ولم يتوقف حتى الجولة الحادية والعشرين عندما تعادل الفريق “ولم يهزم” أمام كريستال بالاس، ومع كل انتصار لأزرق مانشستر ازدادت الثقة واكتسب الفريق الهدوء اللازم لتحقيق الفوز مباراة تلو الأخرى مهما تأخر الوقت وهو أكبر دليل على أن شخصية الفريق كانت شخصية  بطل الدوري الإنجليزي لهذا الموسم.

لمتابعة الكاتب على فيسبوك وتويتر:

@ahmedalmoataz

الأكثر مشاهدة