ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية أن ريال مدريد حسم موقفه من مستقبل إيسكو الذي ارتبط بالرحيل عن صفوف الفريق في الفترة الماضية خلال الميركاتو الصيفي القادم.

وخرج إيسكو من حسابات المدرب زين الدين زيدان في الشهرين الماضيين وبات حبيساً لدكة البدلاء خصوصاً في المباريات المهمة، الأمر الذي فتح باب التكهنات لإمكانية رحيل اللاعب.

وازدادت حدة الشائعات بخصوص مستقبل إيسكو بعد التصريحات التي أدلى بها عقب تسجيله هاتريك في شباك منتخب الأرجنتين رفقة منتخب بلاده إسبانيا.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن إدارة ريال مدريد لا تريد التخلي عن إيسكو، والأمر نفسه ينطبق على المدرب الفرنسي زين الدين زيدان حتى وإن لم يشركه بشكل منتظم.

وأضاف التقرير أن هناك حالة واحدة لمغادرة إيسكو ملعب سانتياجو برنابيو، وهي أن يتقدم بطلب رسمي للرحيل عن النادي والانتقال إلى نادٍ آخر.

وأكدت ماركا أنه تبقى شهرين فقط لإيسكو ليحسم موقفه النهائي من البقاء أو الرحيل، وذلك متوقف على الفرص التي سيحصل عليها والدور الذي سيلعبه مع الفريق في فترة الحسم من الموسم.

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

منذ أسابيع قليلة خرج الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد علينا بتصريح مثير “لا أضمن استمراري مع الفريق لفترة طويلة”، تصريح يكشف له أبعاد أخرى تفوق مسألة رغبة المدرب في الاستمرار مع الفريق أو لا.

هذا التصريح كان نتاج ضغط كبير تعرض له زين الدين زيدان في الأسابيع الماضية، خاصةً في شهر فبراير، بعد تخبطاته المحلية في مسابقة الدوري الإسباني، وخروجه من كأس ملك إسبانيا.

ولكن الأمر تغير الآن 180 درجة، حين خرج لوسائل الإعلام مساء أمس الجمعة، وأخبر الجميع عن رغبته في الاستمرار مع ريال مدريد لفترة أطول.

ما بين هذا التصريح وذاك أكثر من سبب جعل المدرب زين الدين زيدان يغير رأيه بسرعة، ويؤكد رغبته في الاستمرار مع النادي الملكي، وهو ما كشفته لنا صحيفة “آس” الإسبانية عبر التقرير التالي.

جمهور ريال مدريد

بالرغم من النتائج السلبية التي تعرض لها ريال مدريد في مسابقة الدوري الإسباني، إلا أن جماهير ريال مدريد تعلم بأن زيدان هو الرجل الأمثل للمرينجي، لأن لا أحد سيفهم اللاعبين أكثر منه، وهذا ما كانت تشعر به الإدارة أيضًا، وتمنت أن الأمور تعود لمسارها الطبيعي.

مباراة باريس سان جيرمان

مباراة كانت مصيرية بالنسبة لمستقبل زيدان مع الفريق، فالجميع كان يرى أن باريس سان جيرمان هو المرشح الأقوى للتأهل لدور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن ريال مدريد في لقائي الذهاب والإياب لم يحقق الانتصار فقط، بل وقدم مستوى مميز، وكانت بالتأكيد نقطة تحول كبيرة بموسم المرينجي وزيدان.

تألقه المحلي والقاري

منذ السابع عشر من شهر فبراير الماضي لم يتعرض ريال مدريد في مسابقة الدوري الإسباني سوى لخسارة وحيدة من أصل ستة لقاءات لعبهم في الليجا، ونجح في الاقتراب أكثر من صاحب المركز الثاني أتلتيكو مدريد، حيث يفصله عنه أربع نقاط فقط ويتبقى لقاء ديربي مدريد، بجانب تألقه القاري حيث أنه لم يخسر أي مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

دعم لاعبو ريال مدريد

العلاقة بين زين الدين زيدان ولاعبي ريال مدريد جيدة للغاية، بالرغم من وجود بعض اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة مستمرة، إلا أن معاملة زيدان الطيبة معهم تجعلهم يحترموه أكثر، فهو ينقل أفكاره بدون وضع الضغوطات على لاعبيه.

حلم دوري الأبطال أصبح قريبًا

تأهل ريال مدريد لدور ربع النهائي، جعل حلم التتويج بلقب دوري الأبطال يقترب أكثر فأكثر، ليكتب التاريخ بأحرف من ذهب كأول ويمكن أن يكون آخر فريق يحرز اللقب ثلاث مرات متتالية.

الأكثر مشاهدة

زيدان يحصل على امتيازات مورينيو في ريال مدريد .. ما عجز عنه الآخرون

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

لطالما اشتكى المدربين الذين أشرفوا على تدريب ريال مدريد من مسألة تدخل إدارة النادي في عملهم، البعض كشف عن ذلك على الملأ وبشكل صريح مثل لوكسمبورجو، وبعضهم الآخر ألمح إلى عدم امتلاكه السيطرة المطلقة بشكل مبطن مثل كارلو أنشيلوتي.

منذ فيسنتي ديل بوسكي، لم يأتي أي مدرب على ريال مدريد تمكن من فرض سيطرته المطلقة على غرفة خلع الملابس والتحكم باختيار التشكيلة الأساسية وما شابه ذلك، جميع المدربين كانوا يتلقون أوامر من إدارة النادي بين الحين والآخر، وكانت تختلف نوعية وكمية الأوامر بحسب شخصية وتاريخ كل مدرب.

على سبيل المثال، لم يتمكن بيرند شوستر من إقصاء راؤول من التشكيلة الأساسية رغم أن الجميع كان يطالب بذلك بسبب تدهور مستوى الأخير على الصعيد البدني، وهو ما عجز عنه خواندي راموس أيضاً، حيث كان راؤول يمثل رمز للنادي حينها، ووجوده في التشكيلة الأساسية أمر محتوم بغض النظر عن الخيارات الهجومية الأخرى التي يملكها المدرب.

لوكسمبورجو الذي أشرف على تدريب ريال مدريد عام 2004، كشف في إحدى التصريحات كيف كان فلورنتينو بيريز يعاتبه لإخراجه الظاهرة رونالدو من الملعب في إحدى المباريات، مما يوضح أن المدرب في ريال مدريد لا يملك السيطرة المطلقة.

كذلك ألمح كارلو أنشيلوتي في كتابه إلى محاولة إدارة النادي فرض جاريث بيل عليه ومنحه الأدوار التي يريدها بعد أن قام الأخير بالتذمر لرئيس النادي من عدم حصوله على الأهمية التي يستحقها بوجود كريستيانو رونالدو.

هذه المشكلة لطالما عانى منها النادي الملكي على مدار العقدين الأخيرين، ويعود سبب ذلك إلى كثرة النجوم التي يملكها النادي دائماً، بالإضافة إلى رغبة الإدارة في التدخل بكل شيء بشكل مستمر خصوصاً عندما تسوء الأمور، وهناك مدرب واحد فقط خرج عن هذه القاعدة وهو جوزيه مورينيو.

المدرب البرتغالي أو السبيشل ون كما يطلق على نفسه نجح في تغيير فلسفة النادي، ومنع أي تدخل من الإدارة في العمل الفني، ورغم عدم تحقيقه النجاحات المطلوبة، إلا أنه وضع حجر الأساس لفكرة استقلالية الجهاز الفني عن الجهاز الإداري، حتى وإن فشل خلفائه في فعل الأمر ذاته.

وفي يومنا هذا، يمكننا القول أن زين الدين زيدان هو المدرب الوحيد الذي يعيد سيناريو مورينيو من حيث فرض سيطرته المطلقة، فشاهدنا كيف أقصى بيل من التشكيلة الأساسية في الفترة الأخيرة، وكيف قام بإراحة كريستيانو رونالدو في العديد من المباريات، كان آخرها استبعاده من مواجهة لاس بالماس اليوم.

رونالدو قام بعودة تاريخية في سباق الهدافين والحذاء الذهبي، وأصبح على بعد 3 أهداف من ليونيل ميسي في الدوري و6 أهداف عن محمد صلاح على الصعيد الأوروبي، ورغم ذلك، لم يمنحه زيدان فرصة لرفع رصيده من الأهداف بعد مشاركته في مباراتين مع البرتغال، وقرر إراحته لكي يكون جاهزاً لموقعة يوفنتوس يوم الثلاثاء القادم.

مثل هذه القرارات تحتاج لشخصية قوية ونفوذ كبير في ريال مدريد لكي تتمكن من اتخاذها دون أية عواقب، فليس من السهل أن تقنع رونالدو بالانسحاب من سباق الهداف، وليس من السهل أن تجلس أغلى لاعب في تاريخ النادي (بيل) على مقاعد البدلاء، وتفعل الأمر ذاته مع إيسكو الذي يعد معشوق الجماهير والصحافة في إسبانيا.

زيدان نجح في كسب ثقة الإدارة واللاعبين بشكل مطلق، ربما لم يحصل هذا من اليوم الأول، لكنه فعل ذلك بشكل تدريجي بعد الإنجازات العظيمة التي حققها، بالإضافة طبعاً إلى امتلاكه كاريزما خاصة تجبر الجميع على احترامه.

الأكثر مشاهدة