مارسيلو .. عندما يكون الجنون مذهب في كرة القدم!

مارسيلو الحالة المجنونة في كرة القدم

حسن دراز
21/04/2017

article:21/04/2017

مارسيلو
مارسيلو

التكتيك أمر من أهم الأمور في كرة القدم لأنه كلما اقترب من الكمال كلما أقترب فوز فريقك من تقديم عرض رائع بفضل اللاعبين الذين يقدموا لك الجهد الفني المطلوب من ناحية التمركز والتحرك بالكرة أو بدونها لخلق هذه المقطوعة الموسيقية داخل الملعب.

لكن لو سنتحدث عن لاعب ربما قد يشذ عن هذه القاعدة ولكن في نفس الوقت بجنونه داخل الملعب وجراءته في اتخاذ القرار وتنفيذه والإصرار عليه ثم النجاح فهذا هو الجنون الكروي فعلاً!.

مارسيلو أعتقد هو من أسس هذا المذهب في كرة القدم لاعب مجنون لا يتقيد بمركزه لا يتقيد بأي شيء يهاجم بقوة كل ما يريده هو الوصول لمنطقة الخصم بالسرعة والمهارة و المراوغة المجنونة الغير متوقعة من مدافعي الخصم .. حقاً كيف أنت كمدافع تتعامل مع مدافع مثلك يهاجمك؟!

مارسيلو

مارسيلو

لن أنكر أنني لست من المؤمنين بمارسيلو وبما يقدمه كظهير أيسر يهاجم دائماً مندفع دائماً ولكن أعتقد ما قدمه في المباريات الأخيرة هذا الموسم جعلني أؤمن به أنه ربما حالة فريدة في كرة القدم حالة تثور عن مفهوم الظهير الأيسر التقليدي أو المتكامل بالواجبات الدفاعية والهجومية معاً.

10 سنوات 400 مباراة مع ريال مدريد نجح خلالها في سد فراغ أسطورة بلاده روبيرتو كارلوس خاصة على الصعيد الهجومي وبالرغم من أن الفريق تعاقد مع أكثر من لاعب في مركزه ولكنه ظل متواجد يقدم أداء جيد يحاول دائماً لكي يكون أفضل حتى مع تهميشه دولياً في عصر دونجا حتى وصل حالياً لقمة نضجه الكروي الإبداع الحقيقي في مستواه.

فنياً ربما للكثيرين ما يفعله مارسيلو جنون تركه لمساحات خلفه يستغلها الخصم هجومياً ولكن هذا الموسم الأكمل في مسيرته في رأيي-الوصول لسن الـ28- مارسيلو يحاول فعل أي شيء وكل شيء دفاعياً وهجومياً.

تحديداً مباراتي أتلتيكو مدريد و بايرن ميونخ هذا الموسم توضح ما وصل إليه من كمال و نضج كروي فهو الأكثر تغطية وإنقاذ كرات من داخل المنطقة وفي نفس الوقت لا يترك راموس بمفرده كثيراً لمواجهة الجناح ولكن يشكل مثلث يغلق المساحات على الجناح الذي يواجهه مع لاعب من خط الوسط + راموس وهذا بالضبط ما أدى لإيقاف أرين روبن.

هجومياً مارسيلو لاعب واثق في نفسه في مراوغته المجنونة و بطريقة غريبة يركض كالمجنون بإنطلاقات كأنه مُطارد يراوغ أكثر من لاعب باندفاعه ومهاراته لكي يسجل بمفرده بدون مساعدة المهاجمين أو لكي يصنع لهم الهدف بكل سهولة.

مارسيلو ربما تكتيكياً لا ينال رضا العديد من المدربين ولكنه مذهب كروي مختلف كلاعب مذهب مجنون من ينجح في تطويعه والسيطرة عليه في الملعب سيحصل على أكثر من ما نتمناه من ظهير أيسر!.

لمتابعة الكاتب عبر الفيسبوك


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة