قصة بيع و شراء الأسطورة زيدان

قصة زيدان مع يوفنتوس

باسم مهدي
16/04/2017

article:16/04/2017

زين الدين زيدان
زين الدين زيدان

‏اللعنة ! ” عذراً زيزو ، لكن هل عود الأسنان هذا هو نفسه الذي كان في فمك قبل عشرين يوم ؟ ”

‏هذه القصه كل ما سيُكتب كان على لسان الثعلب اداري يوفنتوس لوشيانو مودجي يحكي فيها قصته مع زين الدين زيدان

‏أتذكر جيداً المرة الأولى التي أتى فيها زين الدين زيدان إلى مقر اليوفنتوس ، جينز ، تي شيرت و بالذات عود أسنان في الفم .

‏لم أقل أي شيء لكن بعد عشرين يوم وجدته أمامي أيضاً بعود الأسنان لكن هذه المرة كان قد وضعه على أذنه، ليس هذا فقط بل كان يمضغ العلكة بفم مفتوح

‏هو شخص ذكي و أدرك بأن دُعابتي تلك كانت طريقة لأخبره من خلالها بأنه حينما تأتي لليوفنتوس يجب أن يكون لك أسلوب و تصرفات مثالية .

‏منذ تلك اللحظة لقبته بأسم ” جوني ستيكينو” ( عنوان لأحد الأفلام الإيطالية الشهيرة في التسعينات ) .

‏إستغرق الأمر قليل من الوقت كي يُدرك الأمر و ذلك أيضاً لأنه هو نفسه بعدها قال علناً

‏بأن زملائه في الفريق ساعدوه في وضعه على الطريق الصحيح . زيزو في الواقع ذكر

‏كذلك بأنه عندما وصل لليوفي كان يرتدي جوارب قصيرة و ملونة و عند نهاية أحد التدريبات وجدها مُقطعة إلى شرائح و مُلقاه على الخزينة الخاصة به

22

‏من ثم قالوا له بشكل جاد بأن الجوارب في إيطاليا تُرتدى إلى منتصف الساق و منذذلك الوقت لم يرتدي أبدا أي جوارب قصيرة و ملونة إنه حقاً رجل عظيم

‏لكن بيع زيدان لكي أكون صادقاً ، فوق أن لي الفضل فيه كان في الأمر سذاجة من فلورينتينو بيريز . هو نفسه إتصل بي قبل أشهر من إتمام البيع

‏حينما كان في سباق ليصبح رئيساً لريال مدريد وقال : ” سيادة المدير ، أردت أن أطلب منك معروفاً ..

‏هل يمكنك مساعدتي في إستخدام أسم زيدان في حملتي الإنتخابية ؟ ” أجبته بأنه ليست هنالك مشكلة لكن بيريز بهذه الطريقة وضع نفسه في مأزق

‏لأنه في حال إنتخابه سيكون واجباً عليه فيما بعد أن يفي بوعده و يجلب زيدان للريال .

‏بالنسبة لنا كان حلاً ممتازاً لأننا نا قد قررنا بيع زيزو وبناء فريق بدني وقتالي بشكل أكبر

‏زيادةً إلى أن فيرونيكا – زوجة زيدان والتي لها أثراً كبيراً عليه – لم تكن معجبة كثيراً بمدينة تورينو .

‏حتى الإنتقال من وسط شارع كارلو ألبيرتو إلى منزل شبه منفصل يقع على أحد التلال لم يُغير فكرة عائلة زيدان تجاه المدينة

‏لذلك ، العرض وصل في الوقت المناسب . لكن قبل بيع زيدان كنا بحاجة لشراء اللاعبين الكبار الذين كانوا في أذهاننا : بوفون ، تورام و نيدفيد

‏لأنني لو لم أفعل ذلك وعرف بارما و لاتسيو بالكنز القادم من أسبانيا سيضاعفون سعر هذه الثلاث بطاقات . لهذا في يوم 20 يونيو و خلال مؤتمر صحفي

11

‏كنت حاسماً وقلت : ” زيدان لا يمس ” بعدها يوم 2 يوليو قلت : ” بوفون ؟ لن ندفع 100 مليار ليرة من أجل حارس مرمى ” و في داخلي كنت أضحك على نفسي

‏ضغطت أكثر و قلت علناً أن اليوفنتوس بحاجة للبيع لجمع المال . هذه حقيقةً كانت نصف كذبة لأنه بالفعل اليوفي كان عليه

‏أن يتعامل مع الوضع الإقتصادي ( خزانة مُلاك النادي لا يجب أن يخرج منها ليرة واحدة . عائلة أنيللي كانت واضحة تماماً في هذه النقطة منذ قدومي

‏مع أنطونيو جيراودو للبيانكونيري ) لكني كنت أعلم جيداً بأنه خلال وقت قصير سيصلني فيضان من الأموال قادماً من مدريد .

‏بالنسبة للميزانيات يجب علي أن أقول وبكل إرتياح أنني شخصياً كنت دائماًأتركها في وضع مثالي مع جميع الفرق التي عملت لصالحها أفكر فقط في نابولي

‏حينما رحلت الأوضاع المالية كانت ممتازة لكن من أتى بعدي أصبح يشتري اللاعبين بعشرة و يعيد بيعهم بليرة واحدة

‏لهذا السبب إضطر نابولي للبدء من جديد ، تحديداً من الدرجة الثالثة Serie C .

‏لنعود لزيدان . بيريز بعد ما أصبح الرئيس طرق بابنا و عرض 28 مليون يورو

‏شيء جعلني أضحك . منذ تلك اللحظة الرقم واحد في مدريد كان يدور كلعبة صحن الدوار مُضطراً بسببي.

‏أتى إلى منزلي عشر مرات على الأقل و في كل مرة يزيد السعر 5 مليون يورو لكن بيريز إعترف بأنني دائماً أجعله يأكل الأسماك الممتازة .

‏في نهاية المطاف يوم 4 يوليو 2001 أغلقنا الصفقة بسعر 65 مليون يورو ، في تلك الفترة أصبح زيدان الصفقة الأكثر أجراً في تاريخ كرة القدم .

‏بالنسبة لليوفنتوس كان المكسب صارخاً بالنظر إلى أننا إنتدبناه قبلها بخمس سنوات من بوردو فقط بـ 5 مليار ليرة . أول من حدثنا عنه هو بلاتيني

‏ذهبت لمشاهدته في مباراة بين النادي الفرنسي و ميلان ، كان ذلك يوم 19 مارس 1996 إياب دور ربع النهائي من بطولة كأس الإتحاد الأوروبي

‏على ملعب بارك ليسكور في بوردو ( مباراة الذهاب إنتهت 2-0 للروسونيري ) . رأيت زيدان حينها يفوز بالمباراة لوحده

‏صنع هدفين في الشوط الثاني ل دوغاري ، أُضيفت للهدف الذي سجله تهولت من قبل ، لتتحقق بذلك المعجزة لبوردو . دخلت مباشرة في مفاوضات مع الفرنسيين

‏جلبت زيدان وميلان أخذ دوغاري . كان حقاً أمراً باعثاً للإرتياح . زيدان كان لاعب ذو ذكاء كبير علاوةً على موهبته الهائلة .

‏في الملعب كان يتواجد في المكان و الوقت المناسب ، يعرف أين يستقبل الكرة و أين يضعها ، إنه عبقري

‏لكن بالرغم من كل هذه الصفات الخارقة إلا أنه لم يكن القائد . بل الذي كان يفعل ذلك مع اليوفنتوس سواءاً في الملعب أو داخل غرف الملابس هو كونتي

‏بالضبط كما هو الحال في نابولي الخاص بي مارادونا كان عظيماً – أكثر من زيدان –

‏إلا أن القائد الحقيقي حينها هو سالفاتوي باني ، كانت لديه كاريزما و شخصية جديرة بالشراء

‏و بالمال الذي تم بيع زيدان فيه ، جلبنا بوفون و تورام و نيدفيد لنبني فريق بدني جديد و نجحنا بالرهان


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة