جارديم وبيب قََدما مُباراة تكتيكية من طِراز رَفيع لكن من إنتصر فِعلياً ؟

مابين بيب وجارديم تكتيك عَبقري ، خَلدوه فى الأذهان وكُنا جميعاً سُعداء بمشاهدة ملحمة كتلك

عمر ابراهيم
17/03/2017

article:17/03/2017

كــ مُشاهد لا تُشجع أي فريق من الثُنائي بالتأكيد كُنت مُستمتعاً بهذا اللقاء العبقري من حيث التكتيك والإثارة والحماس و النِدية .

لكن من إنتصر فعلياً فى هذا اللقاء الذي أشبه إلي كَونه حَرب ؟ …

-جارديم فى البداية وفى مثل تِلك النِزالات تَحتاج إلي المُخاطرة علي الأقل لكي تُنهي أمال الخصم ولكي لا تَعتمد علي إسلوب دِفاعي وتُباغت خِصمك بالمرتدات وما أدراك أن تَفلح تلك الفكرة ؟

جارديم كان واقعياً جداً فى الشوط الأول ونَزل بــ أسلحته الفتاكة فى الشوط الأول وبــ إسلوب موناكو التقليدي ..

الضغط علي مانشستر سيتي فى مناطق إخراج الكُرة علي هيئة مُثلثات ” جيرمان – بيرناردو- امبابي ” كُل لاعب لديه تعليمات بالضغط علي دفاع السيتي فى عملية البناء من الخلف وبالتحديد من أقدام كاباييرو و من خلفهم فابينهو يُمارس حَرب الخِداع وميندي يَنضم إليه ثم يَعود إلي مُراقبة ستيرلينج وباكايوكو يَقف سداً منيعاً خلف فابينهو وفى هذا النَسق كان طبيعياً أن يتم عَزل خط وسط مانشستر سيتي عن الهجوم وأن تَجد الدفاع فى حالة من الخُمول لا يستطيع حتي أن يُمرر تمريرة واحدة تتخطي نصف ملعبه بنجاح بلا أن سوباسيتش حارس موناكو لم يلمس الكُرة بين قُفازاته فى الشوط الأول وهو مايؤكد نجاح خطة جارديم …

اللاعب الوحيد الذي كان يستطيع أن يَصل بالكرة ويُشكل هجمة مُنظمة هو سيلفا ، ودي بروين لا يَجد مَكاناً يَتنفس به فى الميدان ..

الهدفين تقريباً بنفس الهيكل البنائي لموناكو وهو الإعتماد علي الجهة الأضعف لدي مانشستر سيتي

” ستيرلينج وسانيا ” ، ميندي يَفتك الكُرة ويَقترب منه فابينهو ، بيرناردو يَتحول إلي لاعب لامركزي بــ إمتياز ويُغير مركزه رفقة ليمار ومن ثم امبابي يَتحرك بين خطوط السيتي فــ يُسجل الهدف الاول .

الهدف الثاني ، بنفس الهيكل البنائي دون الإعتماد علي لامركزية أحد أطراف الهجوم ولكن أن يَنضم فابينهو إلي العُمق مع تَحركات امبابي بين الخطوط فلا بيرناردو إشترك ولا امبابي سَجل لكن فابينهو حينما إستلم الكُرة كان غير مُراقب إطلاقاً .

مافعله بيب فى الشوط الثاني حقيقة شئ عبقري شئت أم أبيت حتي وإن غادر فريقه دوري الأبطال

لكن فى حالة بيب يوجد شئ يُسمي ” إن كُنت تقترب من كُل سُبل الموت ، فــ جَرب أقلها خطراً علي ماتبقي من فنائك ..”

الضغط المُتواصل لموناكو فى الشوط الأول كان لابد أن يوضع له حداً فى الثاني ، ولأن فيرناندينهو كان تقريباً هو الوحيد الذي يُنفذ عملية البناء من الخلف فــ أصبح دي بروين بجواره وسيلفا محل دي بروين كــ صانع ألعاب والأطراف كما كانت عليه فى النصف الاول .

الدَهشة لا تقف عند فعالية السيتي فى الشوط الثاني ، المُثير أن دي بروين إفتك عِدة كُرات وأوقف خطورة موناكو بل أن اللاعب أصبح دينامو يُحرك أطراف السيتي ، تارةً يُمرر نحو ستيرلينج وتارةً أخري يَكسر خطوط موناكو بتميرة سحرية إلي سيلفا الذي يُفاجئ الأظهرة بتمريرات إما خلفهم نحو الأجنحة أو بين قلبي الدفاع بــ تحركات أجويرو .

ماحدث فى الشوط الثاني جريمة فكرية تستحق العقاب من بيب ، عبقرية لا مُتناهية أن تستخدم لاعب وضعته مُهاجم وجناح وصانع ألعاب فى مركز الإرتكاز وأنت مُطالب بــ التسجيل ..!

والذي يَجعل الامر مُستحيلاً أن دي بروين تَجاوب مع فكر مُدربه ، ولولا رعونة ستيرلينج وأجويرو لأصبح السيتي طرفاً فى دور الثمانية بل أنه كان لــ ينتصر بنتيجة كبيرة لو تُرجمت الفُرص لأهداف ، موناكو تقريباً لم يَصل إلي مرمي السيتي سوي من خلال رأسية باكايوكو فى الشوط الثاني ، إذا المُباراة فى مُجملها عبقرية ومُتكافئة لكنها حُسمت بتفاصيل بسيطة جداً .

هنيئاً لنا لأننا شاهدنا تكتيك كهذا وجارديم ” الواقعي ” كان مُمتازاً لدرجة كبيرة ، وبيب لديه الكثير ليقدمه رفقة السيتي فقط إنتظروه .


شارك

شارك بتعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

نقترح عليك

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة