مورينيو.. عاشق صناعة الأعداء!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

يحب كثير من مدربي كرة القدم العمل في أجواء مفعمة بالسكينة، ولكن جوزيه مورينيو يحب العمل في أجواء مفعمة بالعداوة! يلعب المدربون ضد منافسيهم، أما مورينيو فيحب أن يشعر بأنه يلعب ضد أعدائه!

يبحث عن الأعداء في كل مكان؛ في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، ثم في إنجلترا مرة أخرى، يبحث عن العداوة في الأندية المنافسة، أو في النادي الذي يدربه! ولا يستمتع بعمله إلا إذا كان مقترناً بحروب كلامية وسخرية من الآخرين، ولكنه يطلب الاحترام!

لا يستطيع مقال أن يستوعب كل محاولات صناعة الأعداء والحروب الكلامية في مسيرة مدرب مانشستر يونايتد، يحتاج الأمر إلى كتاب تاريخي كامل! ولذلك فإن ما يلي ليس سوى قطرة في بحر تاريخ هذا المدرب!

نجح جوزيه مورينيو في استفزاز أنطونيو كونتي في الموسم الماضي واستدراجه إلى حرب من حروبه، عندما قال: “لا أتصرف كالمهرج على خط التماس، ولا يعني ذلك أنني فقدت شغفي.. لا أعتقد أنني يجب أن أتصرف كالرجل المجنون على خط التماس لأمتلك هذا الشغف”!

كان مورينيو يعلم أن الصحفيين سينقلون هذا الكلام إلى كونتي بصفته المدرب الذي يقفز بجنون بجانب خط التماس، ونجحت الخطة بالفعل، ورد كونتي بهجوم شديد، وبدأت حرب كلامية واتهامات متبادلة، فشعر مورينيو بالسعادة!

وعندما أصدر مانشستر سيتي فيلماً وثائقياً حول فوزه بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، هاجمهم مورينيو واتهمهم بعدم الاحترام، لأنهم وصفوا مواجهتهم ضد مانشستر يونايتد بأنها مباراة “الاستحواذ ضد الدفاع.. الكرة الهجومية ضد إيقاف الحافلة”!

اعتبر المدرب البرتغالي هذا الأمر إهانة، وحاول استغلاله ليبدأ معركة كلامية مع بيب جوارديولا، ولكن مدرب السيتي لم يحقق له رغبته، ولم يعلق على انتقاداته وسخريته بطريقة هجومية ساخرة.. كما كان يتمنى مورينيو!

وإذا عدنا إلى الماضي القريب في عام 2015، عندما فاز المدرب الاستثنائي بالبريميرليج مع تشيلسي، سنجد أنه سخر بقوة من أساليب لعب الأندية المنافسة أثناء حفل توزيع جوائز البلوز، ولم يعتبر ذلك “عدم احترام”!

في هذا الحفل سخر مورينيو من أسلوب الاستحواذ قائلاً: “هذا هو ملعب كرة القدم، وبه مرميان وكرة واحدة، ولكن يوجد فريق يحب أن يلعب بلا أهداف، وهذا الفريق يلعب بشكل جيد حقاً، تنتقل الكرة وتنتقل وتنتقل، وجودة الاستحواذ على الكرة رائعة حقاً، ولكن بلا أهداف”!

وأضاف: “طلبوا من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يلعبوا بهذه الطريقة، ولكن قيل لهم إن ذلك مستحيل، لأن النسبة الأكبر من الاستحواذ على الكرة لا تفوز بالمباريات، ولذلك لم يصبحوا الأبطال”.. هكذا سخر مورينيو من أسلوب الاستحواذ، والأمر المثير للضحك هو أنه كان يتحدث عن مانشستر يونايتد.. فريقه الحالي!

وسخر أيضاً من مانشستر سيتي وآرسنال في ذلك الحفل، ثم أشاد بأسلوب لعب فريقه (تشيلسي) الذي يعرف القوانين، ويعرف أن الفوز بالمباريات يتطلب تسجيل أهداف أكثر من المنافس، أو تسجيل هدف واحد دون استقبال أي هدف، وقال عن فريقه أيضاً: “أحياناً يستخدمون الحافلة”!

سخرية مورينيو من المنافسين شيء طبيعي وطريف، ويجب أن نضحك عندما نسمعها! أما سخرية الآخرين من مورينيو، فإنها تدل على عدم الاحترام، ويجب أن نشعر بالحزن عندما نسمعها! يتباهى مورينيو باستخدام أسلوب الحافلة، ولكنه يهاجم الآخرين عندما يقولون إنه يستخدم هذا الأسلوب! لن نفهم مورينيو.. ولن يفهم نفسه!

كان جوارديولا أكثر ذكاءً من كونتي عندما لم يُستدرَج إلى حرب كلامية بلا فائدة ضد مورينيو، ويبدو أن يورجن كلوب أيضاً تعلم هذا الدرس!

أراد مدرب اليونايتد أن يبدأ حرباً من هذا النوع مع الآخرين عندما سأله الصحفيون؛ هل تُعتبر مدرباً كبيراً مع فريقك الحالي رغم عدم الفوز بألقاب كبيرة؟ فأجاب قائلاً: “هل تسألون هذا السؤال للمدرب الذي حصل على المركز الثالث في الدوري الإنجليزي؟ أو المركز الرابع؟ أو المركز الخامس”؟

كان من الواضح أن كلوب أحد المستهدفين، وعندما سأله الصحفيون عنه، أجاب مورينيو بسعادة قائلاً: “لأنه لم يفز بأي شيء على المستوى الدولي على سبيل المثال”! يعلم مورينيو أن الصحفيين يحبون تلك المعارك، وسينقلون كلامه إلى المدرب الآخر، وسيكون سعيداً إذا نجحت الخطة في هذه المرة بعد فشلها مع جوارديولا، ولكن رد المدرب الألماني كان محبطاً!

قال كلوب: “عندما يقول إنني لم أفز بأي شيء خارج ألمانيا، فإنه محق في ذلك”! لم يغضب مدرب ليفربول، ولم يوجه اتهامات وسخرية إلى مورينيو، بل أجاب بطريقة تغلق أبواب الحرب أمامه، ومن المتوقع أن يبحث البرتغالي عن هدف آخر ليستفزه وينتظر رده!

لن تنتهي رحلة البحث عن أعداء، ولن تنتهي محاولات استدراج الآخرين إلى حروب كلامية، ولن تفشل المحاولات في كل مرة، إذا استمر جوزيه مورينيو مدرباً لمانشستر يونايتد!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

ظلم كرة القدم.. كانتي ضحية العنصرية الأخرى!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

دائماً ما تبدأ الاعتراضات والانتقادات والسخرية بعد الإعلان عن المرشحين للفوز بجائزة فردية كبيرة، أو بعد الإعلان عن الفائز بها، يطالب المعترضون بإضافة هذا واستبعاد ذاك، وإذا تأملنا ما يطلبه معظمهم، سنجده مفعماً بنوع من العنصرية!

يعاني كوكب الأرض من العنصرية أو التمييز العرقي، ولأن كرة القدم تُلعب على هذا الكوكب، بمشاركة لاعب أو أكثر من كوكب آخر! فمن الطبيعي أن تعاني كرة القدم أيضاً من التمييز العرقي، ولكن كرة القدم لا تعاني من التمييز على أساس العرق فقط، بل تعاني أيضاً من التمييز.. على أساس المركز! لأن للمراكز درجات مختلفة!

هل أنت مهاجم أو جناح أو صانع ألعاب أو تلعب في أي مركز هجومي؟ إذاً من حقك أن تطمح إلى التصنيف ضمن أفضل لاعبي العالم، وأن تحلم بالفوز بالجوائز الفردية الكبرى، هل أنت لاعب وسط دفاعي أو مدافع؟ إذاً لا تطمع في أكثر من الإشادة بك! ولا تتطلع إلى الفوز بالجوائز التي يفوز بها اللاعبون الهجوميون، إنك لست مثلهم!

يهاجم كثير من جمهور كرة القدم التمييز العنصري، ولكنهم يمارسون نوعاً آخر من العنصرية؛ إنها عنصرية المركز! ويرون أن الاختلاف كبير بين لاعب هجومي وآخر دفاعي، ومهما فعل اللاعب الدفاعي فلن يقترب من القمة التي يحتلها أصحاب المراكز الهجومية، حتى لو كان تأثيره في الملعب يفوق تأثيرهم!

بعد الإعلان عن المرشحين لجائزة الأفضل من الفيفا، تساءل كثير من الناس: أين ليونيل ميسي؟ أين أنطوان جريزمان؟ أين كيليان مبابي؟ كلهم هجوميون! لماذا لا يقولون: أين نجولو كانتي؟! لا أقول إنه يستحق، أو إن اختياره منطقي، لأن الأمر كله بلا منطق! أو له منطق، ولكننا لا نعرفه!

عندما فاز فابيو كانافارو بجائزتي الكرة الذهبية وأفضل لاعب في العالم في عام 2006، لم يفز لأن العالم قرر الاعتراف بأهمية الدفاع والمدافعين، بل فاز لأن كأس العالم كانت تحدد الفائز بالجوائز الفردية في ذلك الوقت، وبعد فوز منتخب إيطاليا بالمونديال، كان من الطبيعي أن يفوز لاعب إيطالي بجائزة أفضل لاعب في العالم، ولأن إيطاليا مشهورة بالدفاع، فاز بها مدافع!

ونعلم جيداً أن لوكا مودريتش لم يكن ليفوز أو ليكون مرشحاً قوياً لولا ما قدمه في كأس العالم، فقد تألق في مواسم سابقة وقدم أداءً أفضل كثيراً من أدائه في هذا العام، ولكنه لم يقترب من الفوز بجائزة كبيرة، لأن مركزه ليس هجومياً بما يكفي! أو لأنه يلوث أداءه الهجومي.. بمساهماته الدفاعية!

المعادلة بسيطة؛ لكل مركز مهامه، وإذا نجح اللاعب الدفاعي في مهام مركزه بنسبة 98%، ونجح اللاعب الهجومي في مهام مركزه بنسبة 85%، فالمنطق يقول إن اللاعب الدفاعي قدم أداءً أفضل، ولكن من وجهة نظر المشجعين والإعلام ومن يختارون الفائزين بالجوائز؛ سنكتشف أن 85 أكبر من 98! وستفوز نسبة الـ85 أو الـ90 بالمئة الهجومية، حتى لو وصلت نسبة نجاح اللاعب الدفاعي إلى مليون بالمئة!

يقول أنصار اللاعبين الهجوميين إن كرة القدم بلا قيمة بدون الأهداف، ولذلك يجب أن يُنسب معظم الفضل -أو كله- إلى من يسجلون الأهداف أو يصنعونها، وهذا كلام منطقي في حالة واحدة، لو كان في ملعب كرة القدم مرمى واحد! لو كنا نتحدث عن فريق يلعب بلا مرمى يدافع عنه! ولكن في الملعب مرمى لكل فريق، ويعني ذلك أن الأهداف لها قيمتان، الأولى في تسجيلها، والثانية في منع تسجيلها!

في فريق مثل تشيلسي، يحاول إدين هازارد تسجيل الأهداف أو صناعتها، ويحاول نجولو كانتي منع المنافسين من تسجيل الأهداف، وأتحدث عن كانتي القديم، لا عن كانتي الحالي مع المدرب ماوريتسيو ساري الذي حوّل الفريق كله إلى مهاجمين! وإذا نجح هازارد وسجل هدفاً أو صنعه، فتلك هي القيمة الأولى، أما القيمة الثانية، فهي منع المنافس من تسجيل أهداف تلغي قيمة هدف تشيلسي!

وهنا تظهر قيمة كانتي التي لا تقل أهمية عن قيمة هازارد، ما فائدة الهدف لو سجلته واستقبل مرماك ثلاثة أهداف؟! هل المهم هو أن تسجل الأهداف فقط، أم أن تسجل أكثر مما يسجل منافسك.. أو تجعل منافسك يسجل أقل مما تسجل؟! الأمر واضح، ولكنهم لا يريدون الاعتراف بذلك!

يعتقد كثير من الجمهور أن اللاعب الهجومي يستحق هذا الاهتمام لأنه يتميز بمهارات استثنائية تجعله يتفوق على غيره، أما اللاعب الدفاعي فإنه لا يتميز بشيء إلا القوة واللياقة البدنية وكثرة الركض! يقطع التمريرات، ويفسد الهجمات، ويعرقل المنافسين.. ويضربهم! ولا يتميز بأي مهارة تجعله مثل اللاعب الهجومي، وهذه النظرة هي نوع من التمييز.. غير العرقي!

الأمر بسيط؛ هل كل اللاعبين الهجوميين مثل ميسي؟ بالتأكيد لا، هل كل اللاعبين الدفاعيين مثل كانتي؟ بالتأكيد لا! هل كل الهدافين مثل رونالدو؟ بالتأكيد لا، هل كل لاعبي الوسط الدفاعي مثل بوسكيتس؟ بالتأكيد لا! اللاعبون الدفاعيون أيضاً لهم مهاراتهم التي تميزهم وتجعل غيابهم يؤدي إلى مشكلة كبيرة، بل إن غيابهم في بعض الأحيان يكون مؤثراً أكثر من غياب الهجوميين!

هل يستحق كانتي أن يكون مرشحاً لجائزة اليويفا أو الفيفا؟ لا أعرف! ولا أعتقد أن أحداً يعرف، لأننا لا نعرف معايير هذه الجوائز، ما نعرفه أنها بلا معايير ثابتة! ولكنني أعلم أن كانتي من أفضل لاعبي العالم في السنوات الأخيرة، ولا أحتاج إلى المراوغات والأرقام والإحصائيات!

المهم هو ما يقدمه كل لاعب داخل الملعب، ولا أعتقد أن في العالم كثيراً من اللاعبين الذين يقدمون أداءً أفضل مما يقدمه كانتي!

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

فينتورا: لا أشتري من إيكيا بسبب الخسارة أمام السويد!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

انتهى كأس العالم، وانتهى الحديث عنها تقريباً، وبدأت بطولات الأندية، ولكن الجمهور الإيطالي لم يتجاوز بعد صدمة عدم التأهل إلى مونديال روسيا، ولا يزال جيان بييرو فينتورا مدرب منتخب إيطاليا السابق يشعر بالإحباط!

وكانت إيطاليا قد فشلت في التأهل إلى كأس العالم بعد خسارتها أمام السويد في ملحق التصفيات المؤهلة إلى المونديال بهدف نظيف في مجموع المبارتين، وأدى ذلك إلى رحيل فينتورا عن تدريب الآدزوري.

وتحدث مدرب إيطاليا السابق عن هذا الأمر في تصريحات إذاعية قائلاً: “كان صيفاً طويلاً بالنسبة لي، لم أقض صيفاً كاملاً منذ سنوات، ولكن ذلك منحني الفرصة للتفكير واستعادة الحيوية”.

وواصل قائلاً: “هل تجاوزت الإحباط مع منتخب إيطاليا؟ إنه شيء صعب، لأن ما حدث كان أمراً جسيماً”، ثم أضاف: “بعد مباراة السويد وإيطاليا، لا أذهب إلى إيكيا أبداً”.. يقصد شركة إيكيا السويدية الشهيرة للأثاث المنزلي!

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي ترتبط فيها نتائج المنتخب السويدي بشركة الأثاث، فبعد فوز منتخب إنجلترا على منتخب السويد في كأس العالم الماضية، اقتحم بعض الجمهور الإنجليزي متجر إيكيا في لندن وأتلفوا بعض المنتجات.

الأكثر مشاهدة