ميسي بدون كأس العالم.. ماذا يعني ذلك؟!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

“لن يصبح ليونيل ميسي أفضل لاعب في التاريخ إلا إذا فاز بكأس العالم”!

مقولة يؤمن بها كثيرون، ويرفضها آخرون، وإذا فاز ميسي بلقب كأس العالم، فسيرفضها من كانوا يؤمنون بها، وسيؤمن بها من كانوا يرفضونها!

بطريقة ما، أصبحت العلاقة حتمية بين مكانة اللاعب والبطولات التي يحققها، يقولون إن كرة القدم لعبة جماعية، ولا قيمة لشيء لا ينفع الفريق، رغم أنهم يتحدثون عن تصنيفات وجوائز فردية تماماً! وقد يقدم اللاعب أفضل أداء ثم لا يفوز باللقب، وقد يقدم أسوأ أداء ثم يفوز به، وقد يفوز به.. دون أن يلعب!

يحظى دييجو أرماندو مارادونا بمكانة عظيمة في عالم كرة القدم، ومن أهم الأسباب التي جعلته يصل إلى هذه المكانة؛ فوزه بكأس العالم 1986، لكن من يتحدثون عن هذا الإنجاز يتجاهلون الحقيقة التي تقول إن من أهم أسباب تحقيقه هو الهدف الذي سجله مارادونا في مرمى منتخب إنجلترا.. بيده! ثم الهدف التاريخي الذي سجله نتيجة لتأثير الهدف الأول.. غير القانوني!

ولا يعني ذلك أن مارادونا لا يستحق تلك المكانة، بل ربما يستحق أكثر منها! ولكن؛ يستحقها بسبب الأداء الذي قدمه، والمستوى الذي وصل إليه، وليس بسبب إنجازات كان من الممكن ألا يفوز بها بنفس الأداء!

يقولون إن رونالدو البرازيلي أسطورة لأنه فاز بكأس العالم، لكنهم يتجاهلون الحقيقة التي تقول إن مستوى رونالدو في كأس العالم 1998 كان أفضل من مستواه في كأس العالم 2002 بعشر مرات.. على الأقل! ورغم ذلك، خسر الأولى وفاز بالثانية! وسنجد دلائل كثيرة تؤكد أن العلاقة بين الألقاب ومكانة اللاعب ليست حتمية، هل فاز أوليفيه جيرو بكأس العالم لأنه كان أفضل مهاجم في البطولة؟!

إذاً هل ميسي هو الأفضل في التاريخ؟ هذا ليس سؤالاً مهماً! إذاً فمن أفضل لاعب في التاريخ؟! وهذا أيضاً ليس سؤالاً مهماً! وتفقد كرة القدم كثيراً من جمالها بسبب هذه التصنيفات والمقارنات، ولو فاز ميسي بكأس العالم فلا يعني ذلك أن أداءه كان أسطورياً في البطولة! أما إذا كنت تريد إجابة السؤال، فالإجابة عندك!

ــ أفضل لاعب هو من ترى أنت أنه الأفضل، هذا كل شيء، الأمر بهذه البساطة!

ــ بهذه البساطة؟

ــ بهذه البساطة.

لو كان العالم كله يؤمن بما تؤمن به، فلن يعني ذلك شيئاً، ولو كنت أنت الوحيد الذي يؤمن بأن هذا اللاعب هو الأفضل، فلن يختلف الأمر! وإذا كنت تعتقد أن لاعباً هو الأفضل في التاريخ، ثم اكتشفت أنه ليس كذلك، فلن تخسر شيئاً! لم ترتكب جريمة، لكن المشجع لن يكتشف ذلك أبداً، ولو وجد دليلاً، فسيرفضه، حتى لو كان يؤمن به قبل أن يكتشفه!

لو اكتشف العلماء ثغرة تقودنا إلى معلومة مهمة تقول إن أفضل لاعب في التاريخ ليس ميسي أو مارادونا أو رونالدو أو زيدان.. أو بونيرا! بل هو لاعب اسمه خوان إدواردو رودريجيز، فهل سينتهي العالم؟ هل سنخسر شيئاً؟ لا، بل ربما نربح! لأننا سنستمتع بمهارات خوان إدواردو رودريجيز الفريدة، وهذا هو أساس كرة القدم!

ولكن؛ من خوان إدواردو رودريجيز؟ وأين يلعب الآن؟ لا أعرف! ربما لا يوجد لاعب كرة قدم اسمه خوان إدواردو رودريجيز!

نعود إلى تلك المقولة؛ “لن يصبح ليونيل ميسي أفضل لاعب في التاريخ إلا إذا فاز بكأس العالم”.. كيف سيؤمن بها من كانوا يرفضونها؟ وكيف سيرفضها من كانوا يؤمنون بها؟

يقول عشاق ميسي إنه أفضل لاعب في التاريخ، ولا يحتاج إلى الفوز بكأس العالم، ولكن إذا فاز باللقب فسيقولون إنه أفضل لاعب في التاريخ، بدليل فوزه بكأس العالم! أما كارهوه فيقولون إنه ليس الأفضل في التاريخ لأنه لم يفز بكأس العالم، لكن إذا فاز بها فسيقولون إن الفوز بكأس العالم ليس مقياساً! فلماذا يناقشون القضية من الأساس؟!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

بوجبا ينصف مورينيو.. وجيرو يقلد بنزيما!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هدف ملغى” فقرة تحتوي على تعليقات سريعة ساخرة على بعض الأحداث والأخبار الرياضية، فقرة يعبر عنها اسمها، حيث تعتبر بلا هدف، لأن الهدف تم إلغاؤه!

ــ انتهت بطولة كأس العالم بسرعة، وفاز بها منتخب فرنسا، وهو منتخب أوروبي، وهذا يعني أنه لن يتجاوز دور المجموعات في المونديال القادم!

ــ شهد الموسم الماضي مشكلات بين جوزيه مورينيو وبول بوجبا، لأن الأخير لم يكن يلتزم بالواجبات الدفاعية، وانتقد محللون مدرب مانشستر يونايتد لأنه يكلف لاعبه بمهام دفاعية لا تناسبه، وأكدوا أن اللاعب الفرنسي يتألق عندما يتحرر هجومياً، ودافع آخرون عن المدرب البرتغالي مؤكدين أن اللاعب يجب أن يلتزم بتعليمات المدرب، وفي كأس العالم، اكتشفنا أن بوجبا يجيد الالتزام بالواجبات الدفاعية، بل ويتألق فيها! ولا يندفع إلى الأمام ويهرب منها كما كان يفعل، سيقول مورينيو الآن: “لقد كنت محقاً، لأنني اكتشفت المدافع الذي بداخل بوجبا”!

ــ لم يسجل أوليفيه جيرو أي هدف في كأس العالم، بل لم يسدد أي تسديدة على المرمى! رغم أنه مهاجم المنتخب الذي فاز بلقب البطولة، هل يعني ذلك أنه كان سيئاً؟ لا، لقد كان رائعاً! لأنه كان يتحرك بشكل جيد، ليفتح المساحات أمام زملائه! ولذلك.. لم نشعر بغياب كريم بنزيما!

ــ بعدما اعتقدنا أننا لن نشاهد أخطاءً كوميدية من حراس المرمى في المباريات النهائية بعد كارثة لوريس كاريوس في نهائي دوري أبطال أوروبا، وقع هوجو لوريس في خطأ طريف أسفر عن هدف في مرماه في نهائي المونديال، لكن كرة القدم ليست عادلة! لأن حارس ليفربول ارتكب الخطأ ثم كانت نهاية المباراة مأساوية، أما حارس فرنسا فارتكب الخطأ.. ثم رفع كأس العالم بعد نهاية المباراة!

ــ بعد ضربة الجزاء التي تسبب فيها إيفان بيريسيتش لأنه لمس الكرة بيده، تعرض اللاعب لسخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال الساخرون إنه تعمد لمس الكرة بيده، لأنه مثّل كرواتيا من قبل في رياضة الكرة الطائرة الشاطئية! وهذا يعني أنه يحب لعب الكرة بيده!

ivan

ــ أوريليو دي لورينتيس رئيس نادي نابولي يؤكد أن كريستيانو رونالدو كان يريد الانتقال إلى فريقه، لكنه رفض التعاقد معه بسبب التكاليف الكبيرة التي كانت لتعرض النادي لخطر الإفلاس! خبر غريب، يوفنتوس أكبر من نابولي في إيطاليا وأوروبا، ورغم ذلك كانت خطوة انتقال رونالدو إليه غير متوقعة، بل كانت صدمة قوية للكثيرين، فماذا لو كان الانتقال إلى نابولي؟! ولماذا كان يريد البرتغالي أن ينتقل إلى نادي الجنوب الإيطالي؟ بعد كل ما حققه، هل كان يريد أن يستولي على مكانة مارادونا هناك؟!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

شاهد .. هكذا حقق منتخب فرنسا كأس العالم بعد غياب 20 عاماً

الأكثر مشاهدة

نهائي كأس العالم.. مأساة المركز الثاني!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هجمة مرتدة سريعة” هي النسخة المصغرة من “هلوسة كروية”، سخرية وفكاهة، وضحك وتفاهة! لا أكثر ولا أقل، ولذلك لا يجب أن يتعامل معها القارئ بجدية، حتى لا يصبح كمن ينتظر أحداثًا واقعية، بينما يشاهد إحدى حلقات توم وجيري!

في عالم سباقات السيارات حكمة شهيرة تقول: “صاحب المركز الثاني هو أول الخاسرين”! وهي مقولة منسوبة إلى السائق الراحل ديل إيرنهارت، لكن من الواضح أنها لا تنطبق على سباقات السيارات فقط!

تخيل أنك تلعب لعبة الفانتسي، والفائز بالمركز الأول له جائزة كبرى، وفي نهاية اللعبة، كان بينك وبين المركز الأول نقاط قليلة، ثم قارن شعورك في هذا الموقف بشعورك إذا كان بينك وبين المركز الأول 100 نقطة أو أكثر! ربما تبكي في الموقف الأول، أما في الموقف الثاني، فلن تشعر بشيء، بل ربما تسخر من نفسك، فتشعر ببعض السعادة!

في نهاية كل موسم لن تجد من هم أكثر حزناً من أصحاب المراكز الثانية، وخاصة من يخسر المركز الأول في النهاية، فيصبح حاله أسوأ من حال الذي خسر المركز الأول مبكراً، وعادةً لا توجد فائدة لهذا المركز إلا الفوائد المالية، ولذلك ربما تشعر أنت بالسعادة إذا حصلت على المركز الثاني في لعبة الفانتسي، ستحزن لأنك خسرت المركز الأول، لكنك ستفرح بجائزة المركز الثاني، لأنك لست غنياً مثل لاعب كرة القدم الذي يريد المركز الأول.. حتى لو كان بلا عائد مالي!

الفشل في تحقيق هدف بعد الاقتراب منه أسوأ كثيراً من الفشل في تحقيق هدف دون الاقتراب منه، وهذه ليست دعوة إلى الاستسلام! لكنها حقيقة واضحة، وفي بطولات خروج المغلوب يصبح موقف صاحب المركز الثاني مأساوياً، لأنه يختتم البطولة بخسارة، ولا يخسر فريق آخر بعده، فيصبح أول الخاسرين.. وآخرهم!

خرجت منتخبات كثيرة منذ دور المجموعات في كأس العالم، وخرجت منتخبات أخرى في الأدوار الإقصائية التالية، وشعر اللاعبون الخاسرون بالحزن، لكن هذا الحزن لم يستمر، لأن العطلة الصيفية شيء رائع! وإذا بحثنا عن أخبارهم، فسنجدهم يستمتعون بعطلاتهم على الشواطئ، ولا تبدو عليهم أي علامة من علامات الحزن، بينما لا يزال المشجعون يشعرون بحزن شديد، لأنهم لا يستطيعون أن يذهبوا إلى مثل هذه الشواطئ!

لا يحزن اللاعبون الذين يخسرون مباراة المركز الثالث، لأنهم خاسرون في كل الأحوال! ومن وصل إلى نصف النهائي لا يستطيع أن يخفض طموحه من الفوز باللقب.. إلى الفوز بالمركز الثالث! أما الفائز، فربما لا يفرح إلا قليلاً، وربما لا يشعر بأي سعادة، لكنه على الأقل استطاع أن يختتم مبارياته بفوز، ولذلك لن نجد في نهاية البطولة من هم أكثر حزناً من الخاسرين في النهائي!

ماذا يعني الوصول إلى المباراة النهائية، يعني الاقتراب من اللقب الكبير، 90 دقيقة، أو 120 دقيقة، ثم يتحقق الحلم، ولذلك تصبح الخسارة فيها أشد قسوة من الخسارة في المراحل السابقة، وبالإضافة إلى ذلك، اقترب الموسم الجديد، ولن يجد الخاسرون وقتاً طويلاً للاستمتاع بالعطلة على الشواطئ، مثل سعداء الحظ.. الذين غادروا المونديال مبكراً!

ويعني ذلك أن أول الخاسرين في كأس العالم سيكون منتخب فرنسا، أو منتخب كرواتيا!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة