هازارد يعشق المخالفات.. ولا يحب الأهداف!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

ما أسهل السباحة مع التيار، وما أصعب السباحة ضده! من السهل أن تشيد باللاعب الذي يشيد به الجميع في وقت ما، سيلقى رأيك استحساناً كبيراً، وسيصفونك بالعبقري! أما إذا رأيت شيئاً مختلفاً، فمن الصعب أن تعبر عنه، لأنك ستتعرض لهجوم شديد، وسيصفونك بالغبي!

لا صوت يعلو الآن فوق صوت الإشادة بلاعب منتخب بلجيكا، إدين هازارد، وبعد موسم سيء مع تشيلسي، يرشحه كثيرون الآن للفوز بالكرة الذهبية، بسبب مباراة واحدة! وأصبح الهدف الأول لجماهير ريال مدريد، متفوقاً على نيمار! وتنتشر مقاطع الفيديو التي تستعرض مهاراته، والإحصائيات التي توضح أرقامه المذهلة في مباراة ربع نهائي كأس العالم ضد منتخب البرازيل.

لم يسأل أحد السؤال المهم؛ ماذا استفاد منتخب بلجيكا من أداء هازارد؟ وهل هذه الموهبة العظيمة لا تستطيع أن تنفع فريقها أكثر من ذلك؟ كان اللاعب مفيداً بالفعل، لكنها كانت فائدة محدودة مقارنة بما يستطيع أن يقدمه، لاعب بهذه القدرات يستطيع أن يكون من أكثر لاعبي العالم تأثيراً في فريقه، لكنه لا يريد!

يهتم لاعبو المراكز الهجومية بتسجيل الأهداف أو صناعتها أو المشاركة في صناعتها، لكن لاعب البلوز لا يهتم إلا بشيء واحد فقط؛ الحصول على ضربات حرة! لاعب تتفجر منه المهارات الاستثنائية، لكنه يستغل هذه المهارات ليحصل على مخالفة، ويُفضل المخالفات على الهجمات الخطيرة!

في مقال سابق من “هلوسة كروية” بعنوان “هل هازارد لاعب كبير”؟ كتبت عن أسلوب لعب هازارد الذي لا يحب التسديد أو التمرير إلى لاعب في موقع ممتاز، أو الانطلاق إلى مناطق الخطورة أو اللعب بشكل مباشر على مرمى منافسه، مثل جميع اللاعبين الذين يلعبون في مركزه، لأنه يبحث عن المخالفات، ولا يُنكر ذلك، بل يتباهى به!

ولكي تصبح الصورة أكثر وضوحاً، فمن الأفضل أن تقرأ تحليل أداء هازارد من هنا.

كان منتخب بلجيكا يحصل على كثير من الهجمات المرتدة، وكان من الممكن تحويلها إلى فرص خطيرة بتمريرة أو تمريرتين، أو بالانطلاق بالكرة نحو مرمى منتخب البرازيل، لكن هازارد كان يرفض كل الخيارات، ويبحث عن الحصول على مخالفة، ثم يحتفل بذلك، وكأنه سجل هدفاً! وبعدها مباشرةً.. يحصل المنتخب البرازيلي على فرصة للتسجيل!

من أمثلة هذه المواقف؛ تلك الهجمة عندما كان إدين هازارد يستطيع بتمريرة واحدة أن يرسل كيفن دي بروين إلى مرمى البرازيل، كما يظهر في الصورة التالية، أي لاعب آخر سيمرر في هذا الموقف، حتى لو كان إيسكو أو نيمار!

haz

لكن هازارد -وهو ليس أنانياً- رفض التمرير، واحتفظ بالكرة حتى حصل على ما يريد؛ مخالفة لا قيمة لها في المكان الذي توضحه الصورة التالية! وكان من الممكن أن يسجل منتخب السامبا هدفاً بعدها!

haz2

صورة أخرى توضح هجمة مرتدة خطيرة، وكانت الكرة مع هازارد الذي كان يستطيع أن يمرر إلى أكثر من لاعب لتصبح الهجمة أكثر خطورة، لكنه فضل الحصول على مخالفة بطريقته المعروفة!

haz1

يحتاج الفريق إلى لاعب يجيد الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وخاصة عندما يكون متقدماً ويريد المحافظة على فوزه، هذا دور مهم جداً، ونجح هازارد في ذلك بشكل ممتاز، لكن اللاعب الذي يؤدي هذا الدور ليس مطالباً بفعل ذلك في كل موقف، تحتاج بعض المواقف إلى لمسة أو لمستين، ويجب أن يفرق اللاعب بين الموقف الذي يجب استغلاله لإهدار الوقت، وبين الموقف الذي يجب أن يتحول إلى فرصة لتسجيل هدف!

ورغم كل شيء، يظل إدين هازارد لاعباً كبيراً، لكن المشكلة هي أنه يستطيع أن يصبح أفضل، وأن يكون مؤثراً بدرجة أكبر، وأن يساعد فريقه على تسجيل مزيد من الأهداف بشكل مباشر أو غير مباشر، هذه الموهبة العظيمة لا يجب استغلالها من أجل الحصول على مخالفات فقط! وفي المواقف التي قرر فيها اللاعب أن يلعب بشكل مباشر، كانت النهاية رائعة حقاً، أفضل من الضربة الحرة!

وبسبب فلسفة هازارد الغريبة، يستطيع لاعبون آخرون أن يكونوا مؤثرين أكثر منه، رغم أن قدراتهم أقل من نصف قدراته! لأنهم يلعبون بشكل مباشر، ويتخذون القرارات المناسبة، ويتطورون باستمرار، بينما يلعب البلجيكي بنفس الطريقة منذ سنوات، ولن يغيرها! والاختلاف كبير بين لاعب يتعرض للعرقلة بسبب مهارته، ولاعب يتعرض للعرقلة لأنه يبحث عنها! ويجمع هازارد بين السببين!

يعترف هازارد بعشقه للمخالفات، وبأنه يسعى إليها! ونستطيع أن نتأكد من ذلك عندما نعود إلى تصريحاته التي قال فيها: “إذا حصلت على الكرة في إحدى المباريات ولم يعرقلني أحد، فسأكون سيئاً، هذا أمر مؤكد، أحتاج إلى لاعبين يصارعونني ويجعلونني أقدم 100% في المباراة”.. لن يقدم أفضل ما عنده إلا بالحصول على المخالفات!

أضاف: “يرتكبون مخالفات ويضربون، وأستفزهم فأحصل على ضربة حرة، وبهذه الضربة الحرة نحصل على فرصة، لذلك أحتاج إلى هذا الاحتكاك لأننا أحياناً نحصل على مخالفة وأحياناً نسجل، لست متأكداً من أنها أفضل طريقة، لكنها الطريقة التي ألعب بها، وتؤدي دورها هكذا على أي حال”.. توجد طرق أخرى متنوعة للحصول على فرص، والمخالفات في نصف الملعب ليست فرصاً يا هازارد!

واصل قائلاً: “لست من النوع الذي يحصل على الكرة ثم يمررها مباشرة، أحب الاحتفاظ بالكرة، في بعض الأحيان أحتفظ بالكرة 10-15 ثانية، فيكافح اللاعبون لينتزعوها مني، ولذلك فإن ما يريدونه هو إيقاف اللعب، وارتكاب المخالفات، ودائماً ما أقول: من وجهة نظري؛ كلما زادت المخالفات، أصبح الأمر أفضل، إنها تعني أنني ألعب جيداً، لا يوجد شيء يدعو إلى القلق”!

تصريحات واضحة، يهرب اللاعبون أصحاب المهارات من مخالفات المدافعين، أما هازارد فيبحث عن لاعبين يستفزهم ليعرقلوه! ولا يطمئن إلا عندما يحصل على كثير من المخالفات! وعندما يجد أمامه خيارين؛ منح فريقه فرصة خطيرة لتسجيل هدف، أو الحصول على مخالفة، فإنه يختار المخالفة! وكلما زادت المخالفات، فإن ذلك يعني أنه أفضل!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

هلوسة كروية.. فوائد كرة القدم القبيحة!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع

خرجت منتخبات كبيرة من كأس العالم، وانتصرت منتخبات لا تقدم كرة القدم الجميلة، ولا يحب كثير من الجمهور فوز فريق يلعب كرة القدم الدفاعية أو المملة.. أو القبيحة!

فاز منتخب روسيا على منتخب إسبانيا بضربات الترجيح في دور الـ16، دون أن يحاول تسجيل الأهداف! وتصدر منتخب السويد مجموعة قوية، ثم تأهل المنتخب الذي لا يلعب كرة قدم جميلة إلى ربع النهائي.. بدون زلاتان إبراهيموفيتش!

لا يحب كثير من الجمهور هذا النوع من كرة القدم، وخاصة عندما تختفي العناصر الهجومية تماماً من الخطة، ويكتفي الفريق بالالتزام بعناصرها الدفاعية، فيهاجم فريق بكل قوته، ويدافع فريق بكل قوته، وفي النهاية، ربما يفوز الفريق الذي يدافع!

يقدم جوزيه مورينيو هذا النوع في كثير من مبارياته، وهو الأمر الذي يفعله نادي بيرنلي الإنجليزي أيضاً، وأصبح هذا النادي من رموز كرة القدم القبيحة في الموسم الماضي! وبفضل هذه المبادئ.. تأهل إلى تصفيات الدوري الأوروبي! وبدون كرة القدم القبيحة، لم يكن ليحقق أفضل من البقاء في الدوري!

ورغم ذلك، قد تصبح هذه المباريات مثيرة وممتعة، لأن أحد الفريقين يهاجم ويحاول أن يسجل، وقد يتعرض مرماه لهجمات مرتدة أيضاً، إلا إذا كان الفريق الآخر ملتزماً بمبدأ الاكتفاء بالدفاع، وهو مبدأ رائع!

لكن الأمر يصبح مضحكاً بدرجة أكبر عندما يلتزم الفريقان بمبادئ كرة القدم القبيحة! يدافع أحدهما، فيرد الآخر بالدفاع! يحذف أحدهما خيارات الهجوم، فيفعل الآخر مثله! وإذا غادر الحارسان الملعب، فلن يتغير شيء، إلا إذا قرر لاعب أن يمرر الكرة إلى حارس مرماه!

ومن أبرز أمثلة هذا النوع من كرة القدم، تلك المباراة التي جمعت بين منتخب سويسرا ومنتخب أوكرانيا في دور الـ16 بكأس العالم 2006، وانتهت بالنتيجة التي يفضلها عشاق كرة القدم القبيحة؛ التعادل بدون أهداف! ووُصفت بأنها أسوأ مباراة في تاريخ كأس العالم، وكانت ضربات الترجيح في نهايتها مملة أيضاً، لأن لاعبي سويسرا تمسكوا بمبادئهم حتى النهاية، وأهدروا كل الضربات!

ورغم ملل هذه المباريات، فإن لها بعض الفوائد العظيمة، والتي لن تجدها في المباريات المثيرة التي تستمتع بها!

ـ إذا كنت تتابع مباراة مثيرة، فإنك ستخشى غمضة العين! لأنك قد تفقد بعض تفاصيل المباراة المهمة في هذه الثانية.. أو الجزء من الثانية! أما إذا كنت تتابع مباراة مثل مباراة سويسرا وأوكرانيا، فتستطيع أن تذهب إلى دورة المياه، ثم تتناول طعامك، ثم تعد كوباً من الشاي، دون أن يفوتك شيء! فلن يحدث أي جديد في هذا الوقت، ولن تحتاج إلا إلى العودة قبل ضربات الترجيح!

ـ إذا كنت تستمتع بمباراة هجومية من الفريقين، ثم حدث أمر مهم يجبرك على عدم إكمال المباراة، فستشعر بحزن شديد، أما إذا كنت تتابع مباراة مملة، فستشعر بالسعادة! بل ربما تتمنى أن يحدث هذا الأمر، وهذا يعني أن كرة القدم القبيحة تمنحك حرية لا تحصل عليها مع كرة القدم المثيرة التي تحوّلك إلى أسير لها! فلماذا تفضل السجن؟!

ـ عادةً ما ننتظر إحدى المباريات لفترة طويلة، وعندما يحين موعدها بعد طول انتظار، نشعر بأن الوقت يمر بسرعة، فتنتهي المباراة سريعاً قبل أن نستمتع بها، لكن كرة القدم القبيحة ليست خائنة! بل تكافئك على انتظارك، ولذلك تشعر بأن المباراة تستمر لمدة عشر ساعات.. على الأقل!

ـ إذا كنت تعاني من الأرق، فلن تجد علاجاً أفضل من مباراة مملة! وكثيراً ما شاهدنا بعض المشجعين نائمين في مدرجات الملاعب أثناء مثل تلك المباريات، فلماذا لا ينصح الأطباء بهذا العلاج؟!

ـ لن ترى كثيراً من المشاهد السيئة التي تراها في المباريات المثيرة، لن تشاهد لاعباً يصرخ مطالباً بضربة جزاء، فلن يدخل لاعب منطقة جزاء الفريق الآخر! ولن يظلم الحكم فريقاً، فلن يستطيع أن يلغي هدفاً، لأنه لن يجد هذا الهدف! ولن يجد فرصة لاحتساب ضربة جزاء غير صحيحة، أو عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة! هل تكره مشاهدة مباراة مفعمة بالروح الرياضية واللعب النظيف؟!

ـ الصبر فضيلة عظيمة، وله قيمة كبيرة، وكلنا نحتاج إلى الصبر في حياتنا، ومن أهم وسائل تعلم الصبر؛ مشاهدة مباريات كرة القدم المملة!

ـ توفير الكهرباء! قد يشجعك ملل المباراة على إغلاق جهاز التلفاز، ولكن إذا فعلت ذلك، فستخسر الفوائد السابقة!

ـ تحقيق الإنجازات! بدون كرة القدم القبيحة، هل كان بيرنلي يستطيع أن يتأهل إلى الدوري الأوروبي؟ هل كان منتخب اليونان يستطيع أن يفوز باليورو؟!

وفي النهاية؛ يجب أن تتغير نظرتك إلى كرة القدم القبيحة، بعدما عرفت هذه الفوائد العظيمة، والتي لا نستطيع أن نحيا حياة سعيدة بدونها!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

خرافة علاقة جوارديولا بالفوز بكأس العالم!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

“خرافات كروية” .. سلسلة مقالات ساخرة تتحدث عن المعتقدات الخاطئة التي يؤمن بها كثيرون، تنتشر تلك الخرافات بسرعة كبيرة، تغزو العقول، حتى تتحول إلى حقائق! وقد يتحدث هذا المقال عن حقيقة يعتقد الكاتب أنها خرافة، وفي هذه الحالة يصبح المقال.. مجرد خرافة!

عندما فاز منتخب إسبانيا ببطولة كأس العالم 2010، قالوا إن هذا الإنجاز تحقق لأن بيب جوارديولا يعمل في الدوري الإسباني! وعندما فاز منتخب ألمانيا بكأس العالم 2014، قالوا إن هذا الإنجاز تحقق لأن بيب جوارديولا يعمل في الدوري الألماني! والآن يقولون إن منتخب إنجلترا يفوز في كأس العالم 2018 لأن بيب جوارديولا يعمل في الدوري الإنجليزي!

هل هذا تفسير لما حدث وما يحدث؟ هل يؤدي ذهاب جوارديولا إلى بلد ما إلى فوز منتخب هذا البلد بالمونديال؟

نبدأ بما حدث مع منتخب إسبانيا، متى بدأت السيطرة الإسبانية في عالم كرة القدم؟ بدأت في يورو 2008 عندما فاز المنتخب الإسباني بلقب البطولة بطريقته المعروفة.. قبل أن يبدأ جوارديولا مسيرته مع فريق برشلونة الأول! وكان منتخب 2008 من أفضل المنتخبات التي ظهرت في تاريخ إسبانيا.. وربما هو الأفضل في تاريخها على الإطلاق!

وبالإضافة إلى ذلك، كان من الممكن أن يبدأ منتخب إسبانيا سيطرته العالمية منذ كأس العالم 2006! عندما كان يضم نفس العناصر تقريباً، تصدر مجموعته، وصعد إلى دور الـ16 ليواجه منتخب فرنسا الذي كان ثانياً في مجموعته، لكنه واجه مشكلة بسيطة عندما لعب ضد الفرنسيين؛ فقد قرر زين الدين زيدان أن يعود إلى مستواه! وإذا كنت تريد أن تعرف ماذا يحدث عندما يعود زيدان إلى مستواه.. فاسأل البرازيليين!

ولذلك، عندما درب جوارديولا فريق برشلونة وقدم معه هذا الأداء المدهش، وحقق معه تلك الإنجازات الكثيرة، كان المنتخب الإسباني قد بدأ سيطرته بالفعل، وكان من المتوقع أن يحقق هذا الجيل إنجازات كبيرة، ومنتخب إسبانيا الذي فاز بيورو 2008 قبل أن يدرب جوراديولا برشلونة كان يستطيع أن يفوز بكأس العالم 2010 دون أن يدرب جوراديولا برشلونة!

من المؤكد أن المدرب الإسباني كان له تأثير على لاعبي البرسا الذين كانوا يلعبون في المنتخب الإسباني، ومن المؤكد أن أفكاره أثرت بطريقة ما على شكل المنتخب، لكن هذا التأثير لا يصل إلى درجة نسبة الفضل إليه، فكما ذُكر فيما سبق؛ كان هذا المنتخب مرعباً قبل أن يظهر اسم جوارديولا في عالم التدريب!

أما منتخب ألمانيا، فلم يختلف حاله كثيراً في كأس العالم 2014 عن حاله في كأس العالم 2002 أو 2006 أو 2010، لأنه دائماً ما كان منتخباً مرعباً في تلك الفترة، وفي كل الأحوال كان يصل إلى نصف النهائي أو النهائي ثم يخسر، ولم يكن يخسر إلا أمام بطل الكأس! وكان من الممكن أن يخسر نهائي 2014 أيضاً، لو كان في منتخب الأرجنتين لاعب يجيد استغلال الفرص!

لم يكن منتخب ألمانيا 2014 أفضل من منتخب ألمانيا 2002 أو 2006، مثلما لم يكن منتخب البرازيل 2002 أفضل من منتخب البرازيل 1998! ولا يعني الفوز بالبطولة أن هذا المنتخب كان الأفضل، أو أنه امتلك شيئاً لم يمتلكه المنتخب الذي لم يفز بها، ولم يكن جوارديولا هو من أصاب نيمار قبل أن تخسر البرازيل بسباعية! ولم يكن هو سبب هدف ماريو جوتزه في الشوط الرابع في النهائي! وبالتأكيد.. لم يكن هو سبب ضياع فرصة هيجواين!

نصل إلى منتخب إنجلترا، لا توجد علاقة بين أسلوب لعب هذا المنتخب وأسلوب لعب جوارديولا مع مانشستر سيتي، وإذا كان الفضل في هذا الأداء يعود إلى أحد مدربي الدوري الإنجليزي، فسيكون ماوريسيو بوتشيتينو! لأن المنتخب يعتمد على لاعبي توتنهام هوتسبير بشكل أساسي، لكن لماذا ينُسب فضل الأداء إلى مدرب من البريميرليج؟! لم يقدم المنتخب الإنجليزي أداءً يدعو إلى الفخر حتى الآن!

لا نستطيع أن نقول إن جوارديولا هو سبب فوز إسبانيا وألمانيا بآخر نسختين من المونديال، لكن ربما نجد شيئاً من المنطق في تأثيره على المنتخبين، لأن كل منتخب منهما كان يعتمد بشكل أساسي على لاعبي الفريق الذي يدربه بيب، ولأنه مدرب كبير وله بصمة واضحة في كل مكان يذهب إليه، لكن هذا التأثير لم يصل إلى منتخب إنجلترا، ولا يفوز هذا المنتخب بسبب ووكر وستونز.. وسترلينج!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة