تمثيل نيمار.. كيف نعرف الحقيقة؟!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هجمة مرتدة سريعة” هي النسخة المصغرة من “هلوسة كروية”، سخرية وفكاهة، وضحك وتفاهة! لا أكثر ولا أقل، ولذلك لا يجب أن يتعامل معها القارئ بجدية، حتى لا يصبح كمن ينتظر أحداثًا واقعية، بينما يشاهد إحدى حلقات توم وجيري!

في كل مباراة يبدأ نيمار عرضاً أكروباتياً جديداً مع كل عرقلة أو التحام أو لمسة من مدافع.. أو بدون سبب! يسقط، يتقلب ويلتف ويتدحرج على الأرض، ويصرخ كأنه يواجه الموت! ثم يواصل اللعب!

وبسبب هذه التصرفات، يتعرض نجم منتخب البرازيل لعاصفة شديدة من السخرية والانتقادات، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كثير من مقاطع الفيديو والصور الكوميدية التي تسخر من سقوطه المتكرر، وصراخه المستمر، وحركاته البهلوانية التي لا تنتهي!

وبدأ آخرون عاصفة مضادة تدافع عن نيمار، وتسخر من الساخرين منه! ويقول المدافعون عنه إنه أكثر اللاعبين تعرضاً للعنف، ومن حقه أن يدافع عن نفسه ضد هذا العنف، لأن الحكام لا يوفرون له الحماية اللازمة، لكن ما يفعله نيمار لا يجنبه العنف، بل يستفز المدافعين ويعرضه لمزيد من العنف!

وبعيداً عن الساخرين من نيمار.. ومن يطالبون بطرده! وبعيداً عن المدافعين عنه أيضاً، إذا نظرنا إلى المشهد من زاوية أخرى، سنجد أن ما يحدث يؤدي إلى مشكلة كبيرة، وتتمثل هذه المشكلة في السؤال التالي: كيف نعرف الحقيقة؟!

إذا كنت تعرف شخصاً يكذب دائماً، وبعدما تصدق ما قاله تكتشف أنه كان يخدعك، فستعرف أنه شخص كذاب، وإذا قال لك شيئاً حقيقياً في يوم من الأيام، فلن تصدقه، وإذا عرفت أنه لم يكن يكذب في هذه المرة، فلن تشعر بالذنب، لأنك لم تظلمه، بل هو من ظلم نفسه!

هذا ما يفعله نيمار، إذا شاهدته وهو يصرخ بسبب إصابة خطيرة، وإذا شاهدته وهو يصرخ بسبب إصابة طفيفة، وإذا شاهدته وهو يصرخ بسبب ألم بسيط، وإذا شاهدته وهو يصرخ بدون سبب، أو وهو يمثل، فستجده في كل مرة يصرخ بنفس الطريقة!

لن تجد أي اختلاف بين رد فعل نيمار، فكيف سنعرف الحقيقة؟ وكيف سيعرف اللاعبون؟ وكيف سيعرف الحكم؟ إنهم يشاهدون نفس المشهد كثيراً، حتى أصبح مشهداً طبيعياً! وربما يشعر الحكم بالقلق إذا سقط نيمار.. ثم نهض بسرعة دون أن يصرخ ويتدحرج!

نتذكر الإصابة الخطيرة التي تعرض لها نيمار في كأس العالم 2014 بعد تدخل قوي من الكولومبي خوان زونيجا، وكادت تلك الإصابة تقضي على مسيرته، ونتذكر كيف كان يصرخ ويتألم بطريقة أفزعت الحاضرين في ملعب المباراة.

ونتذكر أيضاً صراخه بعد الإصابة الشديدة التي تعرض لها في الموسم الماضي مع فريقه باريس سان جيرمان، والتي أنهت موسمه مع النادي.

لكن عندما نشاهد ما فعله نيمار في مباراة منتخب البرازيل ومنتخب المكسيك، وصراخه بنفس الطريقة المرعبة التي تجعلك تعتقد أنه سيغيب عن الملاعب.. لمدة عشر سنوات! ثم ينهض ويواصل اللعب.. وكأن شيئاً لم يكن! وعندما يتكرر هذا الموقف كثيراً، فمن الطبيعي أن تسأل نفسك: “كيف أعرف الحقيقة”؟!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

العلاقة بين هدف فوز بلجيكا وهدف ميسي الشهير!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع

لا تُحسم كثير من مباريات كرة القدم بالمهارة والذكاء والتخطيط والتكتيك والجودة والأفكار والقرارات العبقرية، وكثيراً ما تُحسم المباريات بالتفاصيل الصغيرة، أو التفاصيل التافهة!

في كثير من الأحيان يؤدي قرار غريب إلى خسارة فريق وفوز آخر، ويأتي هذا القرار من الفريق الذي يخسر! فيستغله الفريق الآخر ويسجل هدف الفوز، وللفوز بسبب التفاصيل التافهة مذاق مميز بالتأكيد!

كان منتخب اليابان متقدماً على منتخب بلجيكا بهدفين نظيفين، فاكتشف روبرتو مارتينيز مدرب المنتخب البلجيكي شيئاً اكتشفه الجميع منذ فترة طويلة، هذا المنتخب يلعب بلا خطة! لاعبون عالميون، وأسلوب لعب لم يصل إلى مستوى العشوائية!

قرر مدرب بلجيكا أن يتحول إلى جوزيه مورينيو! فأدخل مروان فيلايني.. الأسطورة! وحوّل المباراة إلى مباراة للكرة الطائرة! مستغلاً قصر قامات لاعبي اليابان، وشعرنا في نهاية المباراة بأن اللعب غير قانوني! فريق يرسل الكرة إلى الهواء طوال الوقت لتصل إلى لاعبيه، وفريق آخر لا يشارك في المباراة إلا عندما تكون الكرة على الأرض!

سجل منتخب بلجيكا هدفين بضربتين رأسيتين كما أراد، بعدما أدرك أنه لن ينتصر بكرة القدم! وكان من المتوقع أن تصل المباراة إلى الوقت الإضافي، لكنها انتهت في الثانية الأخيرة من الوقت الأصلي، بسبب التفاصيل التافهة.. والمضحكة!

كان من الواضح أن الكرات العالية تصل إلى لاعبي بلجيكا، بينما يكتفي اليابانيون بالمشاهدة، وكان من الواضح أن المنتخب الياباني لن يستطيع أن يسجل من كرة عالية، إلا بمعجزة! ويبدو أن هذا المنتخب يؤمن بالمعجزات، ولذلك غادر المونديال بطريقة قاسية!

حصل منتخب اليابان على ضربة ركنية في الثواني الأخيرة، كل الخيارات مقبولة باستثناء خيار واحد؛ إرسال عرضية عالية! لأنها ستكون من نصيب مدافعي بلجيكا أو حارس مرماهم بالتأكيد، هذا أمر واضح للجميع، حتى من لا يعرفون شيئاً عن كرة القدم!

ترك اليابانيون كل الخيارات المنطقية والعقلية والطبيعية، وقرروا لعب عرضية عالية.. بل عالية جداً! وتقدم كثير من لاعبيهم إلى منطقة جزاء البلجيكيين، والأسوأ أن الكرة لُعبت قريبة من حارس المرمى طويل القامة تيبو كورتوا، والذي يستطيع أن يستخدم يده بالإضافة إلى طول قامته!

كيف سيصل لاعب ياباني إلى هذه النقطة المرتفعة برأسه؟! إنه أمر محير جداً، ويجعلنا نشك في معتقداتنا! لأن أصحاب القرار يابانيون، ونحن نعتقد أنهم أذكى شعوب العالم!

توقع الجميع أن هذه الضربة الركنية لن تؤدي إلا إلى شيء واحد؛ هجمة مرتدة خطيرة لبلجيكا! لكن اليابانيين لم يتوقعوا ذلك، ولم يستعدوا له! فانتصر المنطق، ووصلت الكرة الفضائية إلى يد الحارس الذي بدأ هجمة مرتدة انتهت بسهولة في شباك منتخب اليابان، بسبب قرار لا نستطيع أن نصفه إلا بكلمات سيئة، لذلك من الأفضل ألا نصفه!

ويذكرنا هذا الفوز بفوز آخر حققه برشلونة على ريال مدريد في الموسم قبل الأخير، عندما كانت النتيجة تعادل الفريقين 2-2 في الثواني الأخيرة، وكان الريال يلعب بعشرة لاعبين، ونتيجة التعادل مفيدة له، وتجعله قريباً من لقب الدوري الإسباني! لكن الفريق فعل شيئاً غريباً في نهاية المباراة!

ضغط ريال مدريد على برشلونة بستة لاعبين عند منطقة جزائه محاولاً قطع الكرة من أجل تسجيل هدف الفوز! وكانت الصورة واضحة، سيؤدي الضغط بهذه الطريقة إلى هجمة مرتدة خطيرة للبرسا، وربما إلى هدف! وبدأت الهجمة بالفعل، ورفض مارسيلو ارتكاب مخالفة ضد سيرجي روبيرتو لإيقاف انطلاقته، ليضيف مزيداً من الكوميديا إلى الموقف!

انتصر المنطق في هذه المباراة أيضاً، رغم أن كرة القدم لا تحب المنطق، والمنطق أيضاً لا يحبها! وانتهت الهجمة بهدف ليونيل ميسي ثم احتفاله الشهير أمام جماهير سانتياجو برنابيو، والسبب؛ التفاصيل التافهة التي يعرفها الجميع!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

أوتشوا ودي خيا.. لغز الاختلاف بين النادي والمنتخب!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هجمة مرتدة سريعة” هي النسخة المصغرة من “هلوسة كروية”، سخرية وفكاهة، وضحك وتفاهة! لا أكثر ولا أقل، ولذلك لا يجب أن يتعامل معها القارئ بجدية، حتى لا يصبح كمن ينتظر أحداثًا واقعية، بينما يشاهد إحدى حلقات توم وجيري!

كثيراً ما يُقال عن أحد لاعبي كرة القدم إنه لاعب أندية فقط، وليس لاعباً دولياً، أو لا يستطيع أن يتألق مع منتخب بلاده، لكن هذا الكلام يُقال عن اللاعبين أصحاب المراكز المتحركة في الملعب، ولا يُقال عن حراس المرمى.

يستطيع بعض اللاعبين أن يقدموا أداءً رائعاً في أي مكان يلعبون فيه، في هذا النادي أو ذاك، أو في المباريات الدولية، بينما لا يتألق بعض اللاعبين إلا مع الأندية فقط، ويقدمون أداءً أقل مع منتخبات بلادهم، لأن أداء اللاعب قد يتأثر بأداء من يلعبون معه.

أما حارس المرمى، فلا تحتاج وظيفته إلا إلى الدفاع عن مرمى فريقه وإنقاذه من استقبال الأهداف قدر الإمكان، وهي وظيفة صعبة جداً، لكن مستوى الحارس لا يتأثر بالاختلاف بين النادي والمنتخب بدرجة كبيرة مثل لاعبي المراكز الأخرى، ولو كان يلعب في منتخب ضعيف، أو خلف دفاع ضعيف، فهذا يعني أن مرماه سيتعرض لمزيد من التسديدات، وهو ما قد يعني مزيداً من الأهداف، لكنه يعني أيضاً.. مزيداً من التألق!

خلاصة ما سبق؛ قد يقدم اللاعب أداءً ممتازاً مع ناديه، وأداءً متوسطاً أو أقل مع منتخب بلاده، أما حارس المرمى فمن الطبيعي ألا يختلف مستواه كثيراً، قد تختلف النتائج، وقد يستقبل أهدافاً أكثر أو أقل، لكن الحارس الكبير يظل كبيراً، والحارس السيء يظل سيئاً، مع بعض الاستثناءات بالطبع!

ومن هذه الاستثناءات جييرمو أوتشوا حارس منتخب المكسيك الذي يتحول في كأس العالم.. إلى جانلويجي بوفون! فيصاب المشاهدون بالدهشة، ويقول من لا يعرفونه؛ لماذا لا يلعب في ريال مدريد أو ليفربول أو أي فريق كبير؟! وعندما يبحثون عن معلومات عنه على شبكة الإنترنت، يكتشفون أن مسيرته مع الأندية متواضعة!

لذلك يُعتبر أوتشوا من ألغاز كرة القدم!

ويُعتبر دافيد دي خيا أيضاً من الحالات الاستثنائية، لكن بشكل عكسي! هذا الحارس الذي يُعد من أفضل حراس المرمى في العالم مع مانشستر يونايتد، بل من أفضل الحراس في التاريخ! أما مع منتخب إسبانيا، فيتحوّل إلى حارس عادي، أو أقل! أو يتحول مرماه إلى مرمى.. بلا حارس!

لعب دي خيا أربع مباريات في كأس العالم الحالي، لكنه لم يتصد إلا لتسديدة واحدة فقط! وتألق الحراس الآخرون عندما لُعبت ضربات الترجيح، أما الحارس الإسباني فكان متعاوناً مع المسددين! وهذا لغز آخر، لماذا يحدث هذا الاختلاف الكبير بين أدائه مع ناديه وأدائه مع منتخب بلاده؟ هل يوجد حارس لا يصلح إلا للأندية؟!

وسؤال آخر مهم، إذا انتقل دي خيا إلى ريال مدريد، فهل سيقدم نسخة اليونايتد، أم نسخة المنتخب الإسباني.. أم نسخة ثالثة جديدة!

ويوضح مقطع الفيديو التالي، والذي تداوله الساخرون على مواقع التواصل الاجتماعي، يوضح ملخص تصديات دافيد دي خيا في كأس العالم!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة