هلوسة كروية.. هل هازارد لاعب كبير؟!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

من الصعب أن تكتب عن نجم فريق كبير لتنتقده أو تتحدث عن عيوبه، لأن كثيرين يعتقدون أنك لا يجب أن تتحدث عنه إلا لتمتدحه وتشيد بالقدرات التي يمتلكها.. والتي لا يمتلكها!

يُعتبر إدين هازارد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي في السنوات الأخيرة، لكنه كان يستطيع أن يصبح أفضل من ذلك بكثير، وكان يستطيع أن يكون مفيداً لفريقه بدرجة أكبر، ورغم كل القدرات التي يمتلكها، لا يُعتبر هازارد لاعباً حاسماً!

يلعب البلجيكي في الموسم الحالي أحياناً خلف المهاجم أو في مركز المهاجم نفسه، ومن المعروف أن مركزه الأساسي هو الجناح الأيسر، ويلعب هازارد بشكل جيد في هذا المركز؛ يراوغ المدافعين ويدمرهم ويقدم كثيراً من اللقطات المدهشة، ويسجل الأهداف.. أحياناً! لكن طريقة لعبه لا علاقة لها بمركز الجناح!

لا يلعب كل لاعبي مركز الجناح بنفس الطريقة بالتأكيد، لكن جميعهم يلعبون ليؤدوا مهام هذا المركز، مثل لعب الكرات العرضية أو الدخول إلى العمق والتسديد أو التحول إلى مهاجمين في بعض الهجمات أو مساندة الظهير في الهجوم والدفاع وغيرها، أما نجم تشيلسي؛ فيلعب تقريباً من أجل الحصول على مخالفات!

يتطور أداء أي لاعب طموح باستمرار، فإذا نظرنا إلى أداء لاعب مثل محمد صلاح على سبيل المثال، سنجد أنه كان لاعباً واعداً لكنه كان يفتقر إلى بعض القدرات، مثل اللعب في المساحات الضيقة واستلام الكرة عندما يكون ظهره مواجهاً لمرمى المنافس والفوز بالصراعات البدنية، والآن؛ أصبح يمتلك كل ذلك، ولا يزال يتطور! أما هازارد، فيلعب بنفس الطريقة منذ سنوات، يتغير مركزه لكن أسلوبه لا يتغير، ولا يقدم شيئاً جديداً، رغم أنه يستطيع!

أسلوب إدين هازارد ليس سيئاً بالتأكيد، ونعلم ما يفعله عندما يكون في قمة مستواه، لكن كل ما يفعله ليس سوى جزء مما يستطيع أن يفعله، ولا أدري لماذا يرفض لاعب أن يفعل شيئاً يتقن فعله!

شاهدنا كثيراً من اللاعبين الذين يمتلكون موهبة الحفاظ على الكرة تحت أي ضغط، مثل فيرناندو ريدوندو وخوان ريكيلمي ولوكا مودريتش وأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس وموسى ديمبيلي وغيرهم، وكلهم باختلاف أدوارهم وأساليبهم يلعبون في مراكز تناسب استخدام موهبة الحفاظ على الكرة تحت الضغط، أما هازارد، فيبالغ في استخدام هذه الموهبة في مركز يحتاج إلى أسلوب مختلف تماماً!

عندما تصل الكرة إلى لاعب تشيلسي فإنه يحب أن يعطي ظهره للمدافع ثم يغير اتجاهه ليراوغه، يضغط المدافع بقوة ويأتي زملاؤه ليساعدوه، لكنهم لا يستطيعون أن ينتزعوا الكرة من بين قدمي اللاعب الموهوب، ورغم ذلك لا يتخلص هازارد منهم تماماً، بل يواصل مراوغتهم حتى يحصل على مخالفة، ثم يشعر بالفخر لأنه أكثر اللاعبين تعرضاً للعرقلة!

يصفق المشاهد ويستمتع بهذه المهارة ويشيد بقدرات اللاعب، ثم يسأل نفسه؛ “ماذا استفاد الفريق”؟! لا يلعب الجناح ليحافظ على الكرة بهذه الطريقة أو ليحصل على المخالفات أو ليراوغ في نفس المكان دون أن يؤدى إلى خطورة على مرمى المنافس، بنصف هذا المجهود فقط يستطيع هازارد أن يكون أكثر فاعلية، لكنه لن يحصل على نفس العدد من المخالفات!

في كل مباريات هازارد تُتاح له فرص ممتازة للتسديد على المرمى، وهذه الفرص يتمنى لاعبون آخرون نصفها أو ربعها، لكنه لا يسدد! والمشكلة ليست أنه لا يسدد، بل المشكلة الحقيقية أنه يتقن التسديد! وعندما يسدد يسجل، أو يكاد يسجل، فلماذا يرفض أن يسدد؟! في كل مرة ننظر بشكل لا إرادي إلى المرمى منتظرين تسديدة قوية، لكنه يفضل الاحتفاظ بالكرة.. أو التمرير إلى لاعب عند خط التماس!

كما قلت؛ لا يلعب جميع الأجنحة بنفس الطريقة، لكن كل نجوم هذا المركز تقريباً (الأيمن أو الأيسر) يلعبون بأسلوب مباشر، والأمثلة التالية للاعبين أساليبهم مختلفة؛ كريستيانو رونالدو عندما كان جناحاً، ليونيل ميسي عندما يلعب كجناح، آريين روبن، فرانك ريبيري، محمد صلاح، جاريث بيل مع توتنهام، وغيرهم، كل لاعب منهم يحصل على الكرة ثم يفكر؛ أين المرمى وكيف أصل إليه أو يصل فريقي إليه؟! وعندما يحصل على ربع فرصة للتسديد.. يحذف عقله كل الخيارات الأخرى!

من المعروف أن اللاعب الذي يمتلك مهارات كبيرة يتعرض لعنف المنافسين، لكن هازارد لا يتعرض للعنف بسبب مهارته فقط، لأنه يحصل على مخالفات أكثر من لاعبين أكثر منه مهارة، والسبب الرئيسي الذي يجعله يتعرض للعرقلة هو أن أسلوب لعبه يؤدي إلى ذلك، وأحياناً يلعب نيمار أيضاً بأسلوب يؤدي إلى حصوله على كثير من المخالفات دون أن يستفيد فريقه، لكن البرازيلي يفعل ذلك لأنه يحب استعراض مهاراته واستفزاز المدافعين، وعندما يريد أن يفيد فريقه فإنه يلعب بأسلوب مباشر وإيجابي ويصبح لاعباً عظيماً، أما هازارد فيلعب بهذا الأسلوب لأنه يعتقد أنه مفيد!

ورغم كل ما سبق، يظل إدين هازارد لاعباً كبيراً، فالمشكلة ليست أنه لاعب سيء أو متوسط أو جيد، ولا يوجد لاعب بدون عيوب، لكن المشكلة هي أنه يمتلك حلولاً لعيوبه، ويرفض استخدامها! ولو لعب بأسلوب مباشر وحدد المرمى هدفاً رئيسياً له ولفريقه، ولو سدد الكرة عندما يحصل على فرص التسديد، ولو انطلق إلى أماكن الخطورة، ولو أدرك أن الحصول على المخالفات ليس إنجازاً، لو فعل ذلك لأصبح أكثر من لاعب كبير!

وكما قلت، المشكلة أنه يستطيع أن يفعل كل ذلك! ويفعله أحياناً، ويحصل على نتائج مثالية، لكنه لا يكرره كثيراً، ويعود إلى اللعب بالأسلوب الذي يستمتع به! ولذلك؛ سيظل لاعباً كبيراً، ولكن…!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

فيديو مهم : وعد جون سينا للجمهور السعودي في رويال رامبل القادمة في السعودية

الأكثر مشاهدة

التشابه بين برشلونة وروما.. وكيف يقضي يوفنتوس على الملل؟!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

أسفرت قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عن مواجهات مثيرة، ومواجهات غير مثيرة! وأسعدت أندية وأحزنت أندية أخرى، وكان من المتوقع أن تصبح المواجهات أكثر إثارة بمشاركة مانشستر يونايتد، لكن جوزيه مورينيو اكتفى بالتأهل إلى دور الـ16، ليتفرغ للمؤتمرات الصحفية!

برشلونة – روما

فرح جمهور برشلونة بهذه المواجهة، بعدما كان يتوقع مواجهة صعبة لفريقه.. ومواجهة سهلة لريال مدريد! وبدأ كثيرون يفكرون في الفريق الذي سيواجه البرسا في نصف النهائي، ولكن فرانشيسكو توتي قال بثقة: “أنا متأكد من أن برشلونة سيشعر بالقلق بشأن مواجهة روما”!

يوجد تشابه طريف بين الفريقين في الموسم الحالي، كلاهما لعب ضد تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وكلاهما تعادل معه في ستامفورد بريدج، وكلاهما فاز في ملعبه على البلوز بثلاثية نظيفة!

إشبيلية – بايرن ميونخ

متى سيلعب بايرن ميونخ في دوري الأبطال؟! فباستثناء مبارتيه ضد باريس سان جيرمان؛ جميع مبارياته حتى الآن بنكهة الدوري الأوروبي! وخسارته أمام النادي الباريسي بثلاثية نظيفة لم تكن شيئاً سيئاً، لأنها جعلته يحتل المركز الثاني في المجموعة، ثم يلعب في دور الـ16 ضد بشكتاش! أما الفريق الفرنسي الذي تصدر المجموعة؛ فلعب ضد ريال مدريد ثم خرج!

لعب بايرن ميونخ في دور الـ16 ضد بشكتاش ثم سيلعب في ربع النهائي ضد إشبيلية، لنتخيل أن ذلك حدث مع ريال مدريد أو برشلونة! لو حدث ذلك لانتشر الحديث عن الفساد والمجاملات والكرات الساخنة والباردة، وهو أمر يشبه الحديث عن التحكيم.

عندما يخطئ أي حكم في أي مباراة فهذا أمر تافه لا يستحق الاهتمام، أما عندما يخطئ في مواجهة للريال أو البرسا فالأمر متعمد وخلفه مؤامرة كبيرة! وعندما تختار القرعة مواجهة سهلة لأي فريق فهذا أمر طبيعي، لكن مع كبيري إسبانيا يصبح الأمر فضيحة أخلاقية! ويتحدث كل مشجع بثقة كبيرة وكأنه كان يجلس مع المتآمرين أثناء الاتفاق على هذه الخطة.. في الغرفة السرية!

يوفنتوس – ريال مدريد

مواجهة غير مفهومة! فعندما يتواجه الفريقان في النهائي يفوز ريال مدريد، وعندما يتواجهان في الأدوار الإقصائية يفوز يوفنتوس! ومواجهة هذا الموسم.. في الأدوار الإقصائية!

لا يوجد قانون ثابت لهذه الأمور الغريبة، رغم أن كثيرين يؤمنون بالتفاؤل والتشاؤم والعقدة ومثل هذه الأمور، لكن مباريات كرة القدم لا تُحسم بهذه الطريقة، وعنصر “الحظ” نفسه أقوى من عناصر التفاؤل والتشاؤم والعقد، ولا أقصد أن زيدان محظوظ!

لم يتبق لريال مدريد في هذا الموسم سوى دوري أبطال أوروبا، وإذا خرج أمام السيدة العجوز فهذا يعني موسم بلا ألقاب، وهو ما قد يطيح بزين الدين زيدان خارج النادي الملكي، لكن المدرب الفرنسي.. لا يشعر بالقلق!

أما اليوفي فقد عاد إلى صدارة الدوري الإيطالي، ويبدو أنه سيفوز بلقبه في هذا الموسم أيضاً.. للمرة الخمسين على التوالي! ولذلك يشعر جمهور النادي بالملل، وأفضل طريقة للقضاء على هذا الملل هي الفوز بدوري الأبطال، وربما لا يحدث ذلك، وفي هذه الحالة توجد طريقة أخرى للتخلص من الملل؛ وهذه الطريقة هي.. خسارة الدوري الإيطالي!

ليفربول – مانشستر سيتي

تعاني الأندية الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا في السنوات الأخيرة، وتتعرض للسخرية بسبب النتائج السيئة.. والكوميدية أحياناً! وبعدما انتظر الإنجليز تأهل خمسة أندية إنجليزية إلى ربع النهائي، أو أربعة على الأقل، لم يتأهل سوى مانشستر سيتي وليفربول! ولذلك قال كثيرون إنهما لم يتأهلا لأنهما قويان، بل لأنهما لعبا ضد بازل وبورتو! وسيخرجان من الدور القادم، ولن نشاهد فريقاً إنجليزياً في نصف النهائي!

شعر الجمهور الإنجليزي بالقلق، ستصبح المواجهات أكثر صعوبة في ربع النهائي، فهل سيخرج الريدز والسيتيزينز أيضاً.. ثم يصبح آرسنال ممثل الكرة الإنجليزية الوحيد في أوروبا؟! لكن القرعة قدمت الحل المثالي لهذه المشكلة، واختارت تصادماً غير متوقع بين الناديين، وبهذه الطريقة ضمن الدوري الإنجليزي تواجد أحد أنديته في نصف النهائي مهما كانت النتيجة!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

من خطة الحارس إلى خطة المدافع.. مورينيو يريد الخسارة!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

فرح جمهور مانشستر يونايتد عندما وضعتهم القرعة في مواجهة ضد إشبيلية في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، لن يلعب فريقهم ضد ريال مدريد أو بايرن ميونخ أو يوفنتوس، ولم يعد الفريق الأندلسي مزعجاً، وبدأ عشاق النادي يتساءلون؛ ما النادي الذي سنلعب ضده في ربع النهائي؟!

بدأت مباراة الذهاب في ملعب رامون سانشيز بيزخوان، وانتظر جمهور اليونايتد مشاركة فريقهم في المباراة، لكن مورينيو لعب المباراة بحارس مرماه فقط! واستطاع دافيد دي خيا أن ينقذه من الخسارة ويحقق أفضل نتيجة ممكنة؛ التعادل السلبي! واعتقد الجمهور أن الفريق لن يلعب أسوأ من هذه المباراة، لكن مباراة العودة أثبتت أن المدرب الاستثنائي لديه ما هو أسوأ!

انتظر الجمهور مباراة قوية من فريقهم في أولد ترافورد، من المؤكد أنه سيلعب من أجل الفوز، لكن مدرب الشياطين الحمر كان يريد التأهل بطريقة واحدة؛ التعادل السلبي مرة أخرى ثم الفوز بضربات الترجيح! ولم يكتف بالأمراض التي أصابت جماهير الفريق بسبب المباراة الأولى، فقرر أن يقضي على ما تبقى من صحتهم!

لم يلعب مورينيو من أجل الفوز، وجعلنا نتساءل؛ “هل كان يعلم أن التعادل الإيجابي سيخرجه من البطولة”؟! بالتأكيد كان يعلم، فلماذا لم يحاول أن يسجل أكثر من هدف؟ أو لماذا لم يحاول أن يسجل هدفاً ثم يدافع ليحافظ عليه؟ ولماذا كان يلعب وكأنه ليس مطالباً بتسجيل الأهداف.. أو كأنه ليس مطالباً بفعل أي شيء؟!

في المباراة الأولى اعتمد جوزيه مورينيو على دافيد دي خيا، وفي المباراة الثانية أراد أن يقدم شيئاً جديداً، فالاعتماد على حارس المرمى في كل المباريات شيء ممل، ومورينيو يكره الملل! لذلك قرر الاعتماد على المدافع إريك بايلي.. خطة عبقرية!

من حق مدرب اليونايتد أن يختار خطة فريقه، وعندما يلعب بطريقة تؤدي إلى الفوز فلا يجب أن ننتقد طريقة فوزه، حتى لو لعب بعشرة لاعبين على خط المرمى! لكنه يلعب بطريقة لا تؤدي إلا إلى الخسارة، ويؤدي بشكل كارثي أمام فريق لا يمتلك نصف قدرات فريقه، ولا يوجد إلا تفسير واحد لهذا الأسلوب؛ مورينيو يريد أن يخسر! وهو تفسير خاطئ بالتأكيد، لكن لا يوجد غيره!

لعب إشبيلية أفضل مبارتين له في الموسم الحالي ضد مانشستر يونايتد! كيف حدث ذلك؟ فريق يحتل المركز الخامس في الدوري الإسباني، ويخسر بخماسية أمام إيبار، ثم يخسر على ملعبه بخماسية أمام أتلتيكو مدريد.. الذي يدافع! ثم يخسر على ملعبه أمام فالنسيا، ثم يتحول إلى فريق الأحلام أمام اليونايتد في أولد ترافورد! أين المنطق؟!

من الواضح أن مشكلة مورينيو الحقيقية تتمثل في أنه يعتقد دائماً أن منافسه أقوى منه! ويخشى قدرات لا يمتلكها منافسه، وعندما يخشى هذه القدرات الوهمية؛ يكتسبها منافسه، فتصبح قدرات حقيقية!

كيف فاز هذا المدرب ببطولات كثيرة في الماضي؟! وكيف كان منافساً قوياً باستمرار في دوري أبطال أوروبا؟! لم يكن يفوز بالحظ، ولم يكن منافسوه ضعفاء، لكن الإجابة بسيطة؛ مورينيو الماضي يختلف كثيراً عن مورينيو الحاضر، ربما كان مورينيو الماضي شخصاً آخر واختفى، ولن يعود أبداً!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

رئيس ناد يوناني يعترض على ضربة جزاء مستعملاً المسدس

الأكثر مشاهدة