ميسي موهبة ورونالدو اجتهاد.. حقيقة أم خرافة؟!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

“خرافات كروية” .. سلسلة مقالات ساخرة تتحدث عن المعتقدات الخاطئة التي يؤمن بها كثيرون، تنتشر تلك الخرافات بسرعة كبيرة، تغزو العقول، حتى تتحول إلى حقائق! وقد يتحدث هذا المقال عن حقيقة يعتقد الكاتب أنها خرافة، وفي هذه الحالة يصبح المقال.. مجرد خرافة!

يعتقد كثيرون أن الفارق كبير بين الحقيقة والخرافة، لكن الفارق بينهما ضئيل جداً في واقعنا الغريب، وأحياناً لا يوجد بينهما فارق!

تتحول الخرافة إلى حقيقة بسهولة، يكفي أن يرددها شخص فيصدقه آخرون، ثم يزداد عدد من يرددونها، فتصبح حقيقة يسحق أنصارها من يزعم أنها خرافة!

من أشهر الخرافات الشائعة في عالم كرة القدم؛ ليونيل ميسي موهبة طبيعية، ولا يحتاج إلى كثير من التدريبات! أما كريستيانو رونالدو، فقد وصل إلى هذا المستوى بفضل اجتهاده وتدريباته الشاقة.. وصالة الألعاب الرياضية! وليس بسبب موهبته! يتكرر هذا الحديث كثيراً، في القنوات التلفزيونية والصحف والملاعب والشوارع والمقاهي.. ووسائل المواصلات! في كل مكان يتحدثون عن الفارق بين ميسي الطبيعي.. ورونالدو الاصطناعي!

انضم كارلوس تيفيز مهاجم بوكا جونيورز إلى هذا الحزب بتصريحاته التي تحدث فيها عن الفارق بين اللاعبين، حيث أكد أن ميسي لم يكن ملتزماً بالتدريب في صالة الألعاب الرياضية في بداية مسيرته، بينما كان رونالدو “هناك في الصباح وبعد الظهيرة وفي المساء وفي كل الأوقات”!

أضاف الأرجنتيني: “كان يجب على رونالدو أن يعمل ويبني نفسه ليصبح الأفضل، أما ميسي فقد أصبح كذلك بشكل طبيعي”.. هذا ما يقوله كثيرون عندما يتحدثون عن الفارق بين اللاعبين، حتى أصبح الأمر حقيقة علمية!

في بداية مسيرة كريستيانو رونالدو، وقبل أن يتحول جسده إلى تمثال منحوت ببراعة فنية! كانت موهبة البرتغالي واضحة للجميع، بل كان من أفضل المواهب في العالم، ولم يكن أحد يتحدث عن قوته الجسدية واجتهاده وكل هذه الخرافات!

مع مانشستر يونايتد كان رونالدو يراوغ لاعباً ولاعبين وثلاثة وأربعة وخمسة! وكان يقدم استعراضاً في كثير من مبارياته حتى يصيب المنافسين بالملل.. واليأس! وكنا نشاهد ذلك بأعيننا، فهل كنا نحلم؟! هذه الموهبة طبيعية، وهذه المهارات لا تُكتسب داخل صالة الألعاب الرياضية!

لو كان الاجتهاد يؤدي إلى هذه النتيجة لشاهدنا نسخاً كثيرة من كريستيانو رونالدو، الحل بسيط وواضح؛ إذا كنت تمتلك مهارات جيدة فاجتهد وتدرب في الصالة الرياضية طوال الوقت، وستصبح أفضل لاعب في العالم! ولا يجب أن ننسى ما حدث لجاريث بيل عندما أصبح يذهب كثيراً إلى صالة الألعاب الرياضية!

من هو اللاعب الشاب الموهوب الذي قاد منتخب البرتغال إلى نهائي يورو 2004.. ثم خسر أمام اليونان؟! من هو الشاب الموهوب الذي كان الجميع يتابعون مباريات مانشستر يونايتد ليستمتعوا بموهبته.. الطبيعية؟! هل كان رونالدو أم كان لاعباً آخر؟!

رونالدو لاعب مجتهد بلا شك، لكن هذا الاجتهاد ليس سوى وسيلة للحفاظ على موهبته والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، وليس وسيلة لاختراع موهبة من العدم! ولن تساعده التدريبات الشاقة على مراوغة عدد كبير من اللاعبين، ولن تمنحه صالة الألعاب الرياضية كرات ذهبية!

من أسباب انتشار هذه الخرافة تغيُّر أسلوب أداء رونالدو مع ريال مدريد في المواسم الأخيرة، عندما تحول من لاعب مبدع إلى آلة لتسجيل الأهداف، ثم تقدمه في العمر وعدم قدرته على المراوغة والتفوق على المنافسين بسرعته، وهذا أمر يحدث لجميع اللاعبين.. حتى أصحاب المواهب الطبيعية!

أصبح اجتهاد رونالدو واضحاً في هذه المرحلة، لاعب لا يقدم كثيراً من المهارات، ولا يتميز بالسرعة التي اشتهر بها من قبل، ولا يراوغ بطريقة تصيب المشاهدين بذهول، لكن تأثيره في الملعب يجعله يفوز بجميع الألقاب الفردية والجماعية، ومن المعروف أن ذاكرة الجماهير قصيرة، فنسي كثيرون كريستيانو الحقيقي، وأصبح رونالدو الحالي هو الحقيقة!

أما ليونيل ميسي فليس مجرد لاعب موهوب، ومن الظلم أن ننسب الفضل إلى موهبته فقط، لو امتلك لاعب آخر هذه الموهبة ولم يجتهد ليحافظ عليها.. سيفشل! أو على الأقل لن يصبح أسطورة، ويزخر تاريخ كرة القدم بكثير من الموهوبين الفاشلين، وكثير من الموهوبين الذين تألقوا لفترات قصيرة، وكثير من الموهوبين الذين لم يتطوروا، وكثير من الموهوبين الذين انتهت مسيراتهم.. قبل أن تبدأ!

ميسي لاعب موهوب، لكنه لاعب مجتهد ومتطور وملتزم أيضاً؛ كان يلعب في مركز الجناح الأيمن، ثم انتقل إلى قلب الملعب وأصبح مهاجماً وهمياً وقائد هجمات وصانع ألعاب، ولعب في مراكز لا نعرف أسماءها! وبمرور الوقت كان يتطور باستمرار، ولن يحدث هذا التطور بدون تدريب واجتهاد والتزام، ولن تتطور الموهبة تلقائياً!

وعندما أعاده لويس إنريكي إلى مركز الجناح الأيمن لم يكن نفس اللاعب الذي كان يلعب في هذا المركز قبل سنوات، بل قدم أداءً مختلفاً وأصبح يعرف كيف يقود فريقه من هذا المركز، ولا يجب أن ننسى أنه لم يكن يجيد تسديد الضربات الحرة، أو لم يكن يحاول! ثم أصبح يسددها بشكل جيد، ثم جيد جداً، حتى أصبح من أفضل مسددي الضربات الحرة في التاريخ.. بفضل التدريب والاجتهاد!

لم يكن ميسي يمتلك شخصية القائد في الملعب، كان يتألق ويقدم سحره عندما يحصل على الكرة، لكنه كان يتعرض لانتقادات بسبب شخصيته، ثم اكتسب روح القيادة تدريجياً، وعندما نشاهد مباريات برشلونة حالياً نستطيع أن نحدد من القائد بسهولة، فقد أصبح يستطيع ـ بأقل مجهود ـ أن يؤثر على مستوى الفريق بالكامل! ولم يكن يستطيع أن يكتسب هذه القدرات بدون اجتهاد وعمل شاق، ورغم ذلك، يؤكد كثيرون أن ما يقدمه سببه الموهبة فقط، لأنه لا يحتاج إلى الاجتهاد مثل رونالدو!

كلا اللاعبين موهوب وكلاهما مجتهد، ربما أحدهما موهوب بدرجة أكبر من الآخر، وربما أحدهما أكثر اجتهاداً من الآخر، لكن كليهما وصل إلى ما وصل إليه بسبب موهبته الفريدة ثم بسبب اجتهاده والتزامه، ومن الطبيعي أن تختلف درجة الموهبة ودرجة الاجتهاد، لكن هذا الاختلاف لا يعني أن الفارق بينهما مثل الفارق بين امرأة جميلة لأنها خُلقت جميلة، وامرأة أخرى جميلة.. لأنها خضعت لعمليات تجميل!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة

فيديو.. أغرب ضربة جزاء في الموسم!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

يعتقد كثيرون أن تسجيل هدف من ضربة جزاء يعتبر مهمة سهلة وبسيطة، لكن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقدون! إنها مهمة صعبة وتحتاج إلى هدوء وتركيز وثقة، حتى ليونيل ميسي نفسه يعاني عندما يسدد ضربات الجزاء!

كان فريق جيرسون سبور متأخراً بهدف عندما حصل على ضربة جزاء خلال مباراته ضد فنربخشة في كأس تركيا بالأمس، وتولى البرازيلي دودو هذه المهمة.. الصعبة جداً! وقرر أن يسدد ضربة الجزاء بطريقة مختلفة، فقدم تسديدة لا تُنسى!

عادة ما يتعرض اللاعب الذي يهدر ضربة الجزاء لسخرية جماهير الفرق الأخرى، وأحياناً لسخرية جماهير فريقه أيضاً! وخاصة عندما يسدد الكرة بطريقة مضحكة؛ إلى الفضاء، أو بعيداً عن المرمى، أو تسديدة ضعيفة، أو سقوط أثناء التسديد، وغيرها من الأمور التي يحبها عشاق الكوميديا من جماهير كرة القدم.

تقدم دودو نحو الكرة ببطء وبخطوات صغيرة، وبهدوء يُحسد عليه! وعندما حانت اللحظة الحاسمة؛ لحظة التسديد، اختار حارس المرمى الذهاب إلى الزاوية اليمنى، بينما اختار اللاعب التسديد في الزاوية اليسرى للحارس، اختيار موفق! لكن تسديدته كانت تشبه التمريرة السيئة!

انتهت المباراة بفوز فنربخشة 2-1.. وفاز المشاهدون بلقطة دودو الطريفة!

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

بوجبا يُغضب مورينيو.. ولامبارد ينتقد أداءه!

  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • Mail
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Facebook
  • Twitter
  • G+
  • WhatsApp
  • Pinterest
  • LinkedIn

تعرض مانشستر يونايتد لخسارة جديدة في هذا الموسم عندما سقط أمام توتنهام بهدفين نظيفين، وذلك في المباراة التي جمعت بين الفريقين في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي بالأمس.

وأثار أداء بول بوجبا لاعب اليونايتد في هذه المباراة كثيراً من الجدل، وتحدث معه جوزيه مورينيو بغضب بسبب عدم التزامه، ويبدو أن اللاعب الفرنسي لم يعجبه تعليمات مدربه، أو ـ على الأقل ـ كان هذا تفسير جمهور الشياطين الحمر بسبب الطريقة التي كان يرد بها اللاعب على مدربه في هذه اللقطة!

وعندما لم تؤد تعليمات مورينيو إلى النتيجة التي كان يتمناها، قرر البرتغالي إخراج أغلى لاعبي فريقه بعد 63 دقيقة، ولم يتغير شيء في المباراة التي انتهت بالهدفين اللذين سجلهما توتنهام في الشوط الأول.

وتحدث فرانك لامبارد لاعب تشيلسي السابق بعد المباراة عن سبب غضب مورينيو، حيث أشاد أولاً بقدرات بوجبا الهجومية وتحكمه في الكرة وتمريراته، وذلك أثناء تحليل المباراة عبر قناة بي تي سبورت، ثم انتقد عدم التزامه بالواجبات الدفاعية.

قال لامبارد متحدثاً عن لاعب يوفنتوس السابق: “إذا طلب منه مورينيو أن يؤدي واجبه الدفاعي بجانب نيمانيا ماتيتش، فيجب أن يتحمل كامل المسؤولية ويفعل ذلك.. وعندما يواجه فريقاً يمتلك كثيراً من عناصر الخطورة حوله، يجب أن يهتم بما يحدث حوله، وليس عندما تكون الكرة مع فريقه فقط”!

أضاف لاعب البلوز السابق: “إنه لا ينتبه إلى ذلك بالدرجة الكافية، وأحياناً عندما تنتقل الكرة إلى الجهة الأخرى لا يركض إلى الخلف بنفس السرعة التي يركض بها إلى الأمام، وهذه مشكلة كبيرة”!

ورغم الانتقادات التي يتعرض لها بول بوجبا بسبب عدم التزامه الدفاعي، إلا أن هناك وجهات نظر أخرى ترى أنه لاعب بقدرات هجومية ولا يجب أن يُلزمه مدربه بواجبات دفاعية! فهل يستحق بوجبا هذا الانتقاد أم يستحقه مورينيو؟!

الأكثر مشاهدة

كلمات مفتاحية

أقسام متعلقة